[التغييرات التي تحدث في الفعل عند بنائه للمجهول]
قال ابن مالك : (فصل : يضمّ مطلقا أوّل فعل النّائب ، ومع ثانيه إن كان ماضيا مزيدا أوّله تاء ، ومع ثالثه إن افتتح بهمزة وصل ، ويحرّك ما قبل الآخر لفظا إن سلم من إعلال وإدغام وإلّا فتقديرا بكسر إن كان الفعل ماضيا ، وبفتح إن كان مضارعا وإن اعتلّت عين الماضي ثلاثيّا أو على «انفعل» أو «افتعل» كسر ما قبلها بإخلاص أو إشمام ضمّ ، وربّما أخلص ، ويمنع الإخلاص عند خوف اللّبس. وكسر فاء «فعل» ساكن العين لتخفيف أو إدغام لغة ، وقد تشمّ فاء المدغم ، وشذّ في «تفوعل» «تفيعل» وما تعلّق بالفعل غير فاعل أو مشبّه به أو نائب عنه منصوب لفظا أو محلّا ، وربّما رفع مفعول به ونصب فاعل لأمن اللّبس).
______________________________________________________
قال الشيخ : ومما يلحق بهذا الباب من الأفعال مما في جواز بنائه للمفعول خلاف ما ذكره بعض أصحابنا وهي مسألة «اشتكى زيد عينيه» ونحوه ، قال : لا يجوز بناؤه للمفعول عند البصريين ولا الفراء ، وأجازه الكسائي وهشام (١).
قال ناظر الجيش : يشير المصنف في هذا الفصل إلى الشيء الرابع من الأشياء الأربعة التي تقدمت الإشارة إليها وهو : كيفية بناء الأفعال لما لم يسمّ فاعله.
قال المصنف (٢) : النائب هو ما يسند إليه فعل ما لم يسم فاعله ، وكيفية صوغه لما لم يسم فاعله : أن يضمّ أوّله مطلقا أي في مضيّ ومضارعة ، وإن كان الماضي مفتتحا بتاء مزيدة ضمّ أوله وثانيه ، وإن كان مفتتحا بهمزة وصل ضم أوله وثالثه ، ويزاد إلى ذلك تحريك ما [٢ / ٢٦١] قبل الآخر لفظا أو تقديرا بكسر في الماضي وفتح في المضارع كقولك في ضرب وتعلم واستخرج : ضرب وتعلّم واستخرج (٣).
فهذه أمثلة المحرك ما قبل آخره لفظا ، وأمثلة المحرك ما قبل آخره تقديرا : قيل ، ـ
__________________
(١) التذييل (٢ / ١٢٢٠).
(٢) انظر : شرح التسهيل (٢ / ١٣٠).
(٣) زاد في (ب): (وفي يضرب ويتعلم ويستخرج : يضرب ويتعلم ويستخرج).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
