[تقسيمات مختلفة لظرف الزمان وأمثلة لكلّ]
قال ابن مالك : (فالمتصرف المنصرف كحين ووقت ، والّذي لا يتصرّف ولا ينصرف ما عينّ من سحر مجرّدا ، والذي يتصرّف ولا ينصرف كغدوة وبكرة علمين ، والّذي ينصرف ولا يتصرّف بعيدات بين ، وما عيّن من ضحى وضحوة وبكر وسحير وصباح ومساء ، ونهار وليل ، وعتمة وعشاء ، وعشية ، وربّما منعت الصّرف والتّصرف.
وألحق بالممنوع التّصرف ما لم يضف من مركّب الأحيان كصباح مساء ويوم يوم. وألحق غير خثعم ذا وذات مضافين إلى زمان ، واستقبح الجميع [٢ / ٤٠٦] التّصرف في صفة حين عرض قيامها مقامه ولم توصف).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : لما ذكر أن الأقسام أربعة شرع في ذكرها قسما قسما.
أما المتصرّف المنصرف فكثير ، قال المصنف (١) : لأنه على الأصل ، وذلك كساعة وشهر وعام ودهر وحين وحينئذ ويومئذ يقال : سير عليه يومئذ وحينئذ ، حكاهما سيبويه (٢) ، والذي لا يتصرف ولا ينصرف «سحر» إذا جرد من الإضافة والألف واللام ، وقصد به سحر معين من ليلة معينة كقولك : لأستغفرن هذه الليلة سحر ، وكذا إن قصد التعيين ولم تذكر الليلة (٣).
والذي يتصرف ولا ينصرف غدوة وبكرة (٤) علمين قصد بهما التعيين ، أو لم يقصد ؛ لأن علميتهما جنسية ، فيستعملان استعمال أسامة وذؤالة (٥) ، فكما يقال عند قصد التعميم : أسامة شر السباع ، وعند قصد التعيين : هذا أسامة فاحذروه ، يقول قاصد التعميم : غدوة وقت نشاط ، وقاصد التعيين : لأسيرن الليلة إلى غدوة ، وبكرة في ذلك كغدوة ، وقد يخلوان من العلمية فيتصرّفان ، وينصرفان (٦) ، ومنه ـ
__________________
(١) شرح التسهيل (٢ / ٢٠٢).
(٢) الكتاب (١ / ٢٢١).
(٣) ينظر : نتائج الفكر للسهيلي (ص ٣٧٥).
(٤) الغدوة : ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس ، والبكرة مثلها. اللسان مادة (غدا).
(٥) أسامة : من أسماء الأسد ، وذؤالة : اسم للذئب.
(٦) شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٠٢) ، وينظر : التذييل (٣ / ١٨٧).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
