لفظا ، فإن (هوت) ماض مثبت وهو عامل في عوض ، لكنه منفي معنى.
وعفاق : الذي دافع عنه الشاعر ، لم يعرف ، وممن سمي «عفاق» رجل كان على الشرطة مع على بي أبي طالب. والعنقاء : طائر خرافي لا وجود له. فإذا قيل : «عنقاء مغرب» بالوصف أو الإضافة ، أرادوا «الداهية» وهذا ما يريده الشاعر هنا [الخزانة / ٧ / ١٢٩].
|
(١٨) ولو ولدت قفيرة جرو كلب |
|
لسبّ بذلك الجرو الكلابا |
هذا البيت من قصيدة لجرير يهجو بها الفرزدق ، مطلعها :
|
أقلي اللوم عاذل والعتابا |
|
وقولي إن أصبت لقد أصابا |
وهو من الشواهد في حرف الباء. وقبل البيت الشاهد :
|
وهل أمّ تكون أشدّ رعيا |
|
وصرّا من قفيرة واحتلابا |
... وقفيرة : أم الفرزدق .. ذم الشاعر قفيرة بأنها لو ولدت جروا لسبّت جميع الكلاب بسبب ذلك الجرو ، لسوء خلقه وخلقه.
والبيت شاهد ، على أن الكوفيين وبعض المتأخرين أجازوا نيابة الجار والمجرور عن الفاعل ، مع وجود المفعول الصريح.
وقيل : «الكلاب» ليست مفعولا للفعل «سبّ» بل مفعول «ولدت» و «جرو» نصب على النداء ، أو على الذم وقيل : الكلاب : نصب على الذم ، وجمع لأن قفيرة ، وجروا ، وكلبا ، ثلاثة ... وهو تخريج فيه بعد ، لأنهم تمحّلوه للردّ على الكوفيين. [الهمع ج ١ / ١٦٢ ، والخصائص ج ١ / ٣٩٧ ، والخزانة ج ١ / ٣٣٧].
|
(١٩) دعني فأذهب جانبا |
|
يوما وأكفك جانبا |
البيت منسوب للشاعر الفارس عمرو بن معديكرب ... وهو شاهد على أنه عطف «أكفك» مجزوما على جواب الأمر المنصوب بأن ، بعد الفاء السببية ، وهو (فأذهب) ، أو على توهم سقوط الفاء وجزم أذهب في جواب الأمر ... وانتصب : «جانبا» الأول على الظرف ، والثاني على أنه مفعول ثان لأكفك كأنّه خطاب لمن عذله على السفر والبعد ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
