|
رأيت مواليّ الألى يخذلونني |
|
على حدثان الدّهر إذ يتقلّب |
وبعد البيت الشاهد :
|
وهلّا أعدّوني لمثلي ـ تفاقدوا ـ |
|
وفي الأرض مبثوث شجاع وعقرب |
... وقوله : أبزى : من قولهم : رجل أبزى وامرأة بزواء ، وهو الذي يخرج صدره ويدخل ظهره ، وأبزى هنا ، مثل ، ومعناه الراصد المخاتل ، لأن المخاتل ربما انثنى فيخرج عجزه. والأنكب : المائل. ومائل الرأس : أي : مصعّر من الكبر ... ومواليّ : في بيت المطلع : أبناء العم. وعلى حدثان .. الخ : حال ، أي : يخذلونني مقاسيا لما يحدث. وقوله : في البيت الشاهد : «تفاقدوا» دعاء ، اعترض به بين أول الكلام وآخره. يقول : هلا جعلوني عدة لرجل مثلي ـ فقد بعضهم بعضا ، وقد جاءهم الخصم .. وكني في البيت الثالث عن الأعداء بالشجاع (الحية) ، والعقرب.
والشاهد : أن إذا الشرطية ، يجوز عند الكوفيين وقوع الجملة الاسمية بعدها ، لكن بشرط كون خبرها فعلا ، إلا في الشاذ ، كهذا البيت ، والجملة الاسمية «الخصم أبزى» ، وقيل : أبزى : فعل ، أي : تحامل على خصمه ليظلمه. وعليه : فالخصم مرفوع بفعل يفسره أبزى. (ومائل الرأس) بدل من الخصم [الخزانة / ٣ / ٢٩ ، ٣٧ ، والمرزوقي / ٢١٤].
|
(١٦) لنا إبلان فيهما ما علمتم |
|
فعن أيّة ما شئتم فتنكّبوا |
.. بيت مفرد أنشده أبو زيد في نوادره ، ونسبه الصاغاني في العباب لشعبة بن قمير ، شاعر مخضرم ، أسلم زمن النبي صلىاللهعليهوسلم ، ولم يره. وقوله : ما علمتم : أي ما علمتم من قرى الأضياف وتحمل الغرامات ، فخذوا عن أيهما ما شئتم فإنها مباحة .. والتنكب : التجنب. وقد يكون المعنى : فتجنبوا فإنها محفوظة بنا.
والشاهد : أنه يجوز تثنية اسم الجمع ، على تأويل : فرقتين وجماعتين. لأن القياس يأبى تثنية الجمع ، ذلك أن الغرض من الجمع الدلالة على الكثرة ، والتثنية تدل على القلة فإذا جاء شيء من ذلك عنهم تأولوه على الإفراد [شرح المفصل / ٤ / ١٥٤ ، واللسان (نكب)].
|
(١٧) ولو لا دفاعي عن عفاق ومشهدي |
|
هوت بعفاق عوض عنقاء مغرب |
لا يعرف قائله .. وهو شاهد على أن «عوضا» المبني قد يستعمل للمضيّ ومع الإثبات
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
