أي : اتركني أذهب في جانب من الأرض ، وأكفك جانبا من الجوانب التي تتوجّه إليها [الخزانة / ٩ / ١٠٠ وشرح المفصل ج ٧ / ٥٦].
|
(٢٠) أنشأت أسأله ما بال رفقته |
|
حيّ الحمول فإنّ الركب قد ذهبا |
البيت لعمرو بن أحمر ، من شعراء الدولة الأموية.
وقوله : أنشأت : من أفعال الشروع .. أي شرعت أسأل غلامي ، كيف أخذ الركب.
وقوله : ذهبا : جعل الركب بمنزلة الواحد ، ولو راعى معناه لقال ذهبوا. وقوله : حيّ الحمول : أي : فقال الغلام حيّ الحمول ، والشاهد في قوله «حيّ» بفتح الحاء وتشديد الياء مع فتحها. وهي التي تأتي مركبة مع «حيّهل». وتستعمل «حيّ» مركبة وغير مركبة ، فإن كانت غير مركبة كانت بمنزلة أقبل ، فتتعدى بـ على «حيّ على الفلاح» وإذا كانت مركبة كانت متعدية ، بمنزلة ائت.
ولكن الشاعر جاء بها هنا غير مركبة ومتعدية بنفسها ، فنصبت الحمول ، جمع حمل. فالشاعر : أخذ يسأل غلامه : ما بال الرفقة ، وأين أخذت؟ ثم قال له :
حيّ الحمول يا غلام ، أي ائتها وحثّها.
ولكن البيت مروي برواية أخرى :
|
أنشأت أسأله عن حال رفقته ... |
|
فقال : حيّ فإن الركب قد ذهبا |
وعليه ، فليس بمتعد [الخزانة / ٦ / ٢٥١ ، واللسان «حيا» وشرح المفصل / ٤ / ٣٧].
|
(٢١) لا يمنع الناس منّي ما أردت ولا |
|
أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا |
البيت للشاعر الفارس سهم بن حنظلة الغنويّ ، من المخضرمين ... من قصيدة في «الأصمعيات» ، مطلعها :
|
إنّ العواذل قد أتعبنني نصبا |
|
وخلتهنّ ضعيفات القوى كذبا |
... وأقرب شروح البيت إلى المعنى المراد ، أن الشاعر ينكر على نفسه أن يعطيه الناس ، ولا يعطيهم ويمنعهم ، لأن ما قبله يدل عليه ، وهو قوله :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
