حمرة. ومستهدف : صفة لوجه ، وهو اسم فاعل من «استهدف». واستهدف : انتصب. كما قال النابغة :
|
وإذا طعنت طعنت في مستهدف |
|
رابي المجسّة بالعبير مقرمد |
.. وشيء مستهدف : أي : عريض ... وقوله : غير منجحر : في رواية البيت الصحيحة : اسم فاعل من انجحر ، أي : دخل حجره.
والشاهد : كأنه وجه تركيّين ...
على أنه إذا أضيف الجزآن لفظا ومعنى إلى متضمّنيها المتحدين بلفظ واحد ، فلفظ الإفراد في المضاف أولى من لفظ التثنية كما في البيت. فإن تركيّين متضمّنان ، ولفظهما متّحد ، لجزأيهما وهما الوجهان ، فإن وجه كل أحد جزء منه ، فلما أضيف إليهما أضيف بلفظ المفرد. وهو أولى من التثنية ... والقاعدة : أن كل ما في الجسد منه شيء واحد لا ينفصل : كالرأس والأنف واللسان والظهر والبطن والقلب ، فإنك إذا ضممت إليه جاز فيه ثلاثة وجوه :
١ ـ الجمع ، وهو الأكثر ، لقوله تعالى (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) [التحريم : ٤].
٢ ـ الإفراد : كقولك «ضربت ظهر الزيدين». وكما في البيت الشاهد.
٣ ـ التثنية : كقولك : ما أحسن رأسيهما.
... وقوله في الأبيات التي سبقت الشاهد : «منفلق» كناية عن ذات الفرج. والجونة ، بضم الجيم : العلبة ، ودرج الطيب. والخشخشة : صوت السلاح ، ونحوه. وحفيف :مفعول مطلق ، أي خشخشته كحفيف الريح ، وهو صوت الريح إذا مرت على الأشجار. والعشر شجر عظيم له شوك. والهدير : صوت شقشقة الجمل. يقول : لما برزت لمحاربتي ، وكان سلاحها جونتها ، وكان صوتها مؤنثا ضعيفا كصوت الريح المارة بالأشجار ، هدرت عليها كالفحل الهائج ، فأدهشتها.
وقوله : ثم اتقتني بجهم لا سلاح له : الجهم : الغليظ الشفتين ، كناية عن الفرج وأراد بالسلاح : الشعر النابت حوله ، وشبهه بمنخر الثور حالة كونه معكوسا. والعكس : أن يشدّ حبل في منخره إلى رسغ يديه ليذل. وحينئذ يرى شقّه أوسع. [الخزانة / ٧ / ٥٤٠ ، واللسان (طعن)].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
