الجمع بعد الهاء قبل ساكن ، وإن لم تكسر الهاء وأنشد البيت. بكسر الميم من «وهم» و «منهم» في الشطر الثاني. وانظر : الدرر ج ١ / ٣٤. ونقل عن الفرّاء أن العرب يقولون جميعا (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ) [البقرة : ١٢] فيرفعون الميم من «هم» عند الألف إلا بعض بني سليم ، فإنهم يكسرون الميم ، وفيه أن القافية «ومنهم الحجّاب» فهما روايتان.
|
(٤٦) فذاك ولم ـ إذا نحن امترينا |
|
تكن في النّاس يدركك المراء |
البيت غير منسوب. وهو شاهد على الفصل بين «لم» الجازمة ، والفعل الذي جزمته .. والأصل في البيت : فذاك ولم تكن يدركك المراء إذا نحن امترينا .. قال أبو أحمد : إنّ البيت لم يقله شاعر ، لأن الشاعر يريد ايصال معانيه إلى السامعين .. وهذا الفصل يحول دون ذلك. [شرح شواهد المغني ج ٥ / ١٤٢ والأشموني ج ٤ / ٥].
|
(٤٧) بادت وغيّر آيهنّ من البلى |
|
إلا رواكد جمرهنّ هباء |
|
ومشجّج أمّا سواء قذاله |
|
فبدا وغيّر ساره المعزاء |
[البيتان في كتاب سيبويه ج ١ / ١٧٣ ، هارون].
وقوله : بادت ، أي : هلكت. ويريد بها المنازل. وآيهن : علامتهنّ. والرواكد : أحجار الأثفية. وهبا الرماد يهبو ، إذا اختلط بالتراب ومشجج : المراد به وتد الخباء الذي شجّ رأسه من الدقّ. وساره : بقيته. وسواء قذاله : وسطه. والمعزاء : الأرض الصلبة ذات الحصى. يقول : لم يبق من آثار منازل الأحباب سوى أحجار الأثافي ورمادها المختلط بالتراب ووتد الخباء المكسور الرأس ، المتغير بطول بقائه في الأرض.
والشاهد : رفع مشجج ، ولم يعطفه على رواكد ـ المنصوب ـ على تقدير «وفيها مشجج» وحمل مشجج بالرفع على المعنى ، لأن المعنى : بادت إلا رواكد ، بها رواكد ، فحمل مشجج على ذلك ، ومثله بيت الفرزدق الذي سيأتي :
«لم يدع .. من المال إلا مسحتا أو مجلّف»
[وقد استشهد الزمخشري في الكشاف ، بالبيتين في تفسير سورة الواقعة عند قوله تعالى (وَحُورٌ عِينٌ) بالرفع ، على تقدير «وفيها حور عين» ، والخزانة / ٥ / ١٤٧].
|
(٤٨) هيهات قد سفهت أميّة رأيها |
|
فاستجهلت حلماءها سفهاؤها |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
