المدح ويبدو أنهما مزادان في آخر الشعر ، لأنهما منبتّان عما قبلهما. ونسبتهما إلى ابن قيس الرقيات مشهور ، وهما في ديوانه. وانظر معجم الشعراء ، مع المؤتلف ص ٤٥٠.
|
(٤٣) فوا كبدا من حبّ من لا يحبّني |
|
ومن عبرات ما لهنّ فناء |
البيت لقيس العامري .. والشاهد : وا كبدا : فالواو حرف نداء وندبه و «كبدا» منادى مندوب .. متوجّع له. والألف في آخره زائدة للندبة ، وقد تزاد أيضا الهاء للسكت في غير هذا الموضع. [ديوان الشاعر ، والأغاني ج ٢ / ٤٦٢ ، وشرح التصريح ج ٢ / ١٨١].
|
(٤٤) أيها الناطق المرقّش عنا |
|
عند عمرو وهل لذاك بقاء |
|
لا تخلنا على غراتك إنّا |
|
طالما قد وشى بنا الأعداء |
|
فبقينا على الشّناءة تنمي |
|
نا جدود وعزّة قعساء |
الأبيات من معلقة الحارث بن حلّزة اليشكري. والشاهد في البيت الثاني ، وذكرت ما قبله وما بعده ليفهم ..
وقوله : المرقش : المزيّن ، أراد الذي يزين القول بالباطل. يقول يا أيها الناطق عند الملك (عمرو) الذي يبلغه عنا ما يريبه في محبتنا إياه ودخولنا تحت طاعته ، هل لهذا التبليغ بقاء؟ وهو استفهام إنكاري ، لأن الملك يبحث عنه فيعلم ذلك من الأكاذيب.
وقوله : لا تخلنا : أي : لا تحسبنا. وعلى : بمعنى (مع) والغراة بالفتح والقصر ، اسم بمعنى الإغراء ، وروي على «غرائك» بالمد. وهو مضاف إلى فاعله ، والمفعول محذوف ، أي : الملك. وطالما : أي كثيرا ما ، وهو فعل مكفوف عن الفاعل لاتصاله بما الكافة.
والشناءة : بالفتح والمد : البغض. وتنمينا : ترفعنا. والجدود : جمع جدّ ، بالفتح ، وهو الحظ والبخت. والقعساء : الثابتة.
والشاهد : حذف أحد مفعولي باب «علم» للقرينة. وهنا حذف المفعول الثاني للفعل «تخلنا» (نا) مفعول أول .. والثاني محذوف تقديره لا تخلنا هالكين أو جازعين [الخزانة ١ / ٣٢٤ و ٩ / ١٣٨ ، وشروح المعلقات].
|
(٤٥) فهم بطانتهم وهم وزراؤهم |
|
وهم الملوك ومنهم الحكماء |
.. الشاهد غير منسوب ، وهو في الهمع ج ١ / ٥٩ ، قال السيوطي : قد تكسر ميم
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
