اقترنت بها «إلى» كقولك : جلست من لد صلاة العصر إلى وقت المغرب ، فلما كان الشّول ، جمع الناقة الشائل ، لم تصلح أن تكون زمانا ، فأضمر ما يصلح أن يقدّر زمانا فكأنه قال : من لد أن كانت شولا ، والكون مصدر ، والمصادر تستعمل في معنى الأزمنة كقولك : جئتك مقدم الحاج ، وخلافة المقتدر ، وصلاة العصر ، على معنى أوقات هذه الأشياء [الخزانة / ٤ / ٢٤ وسيبويه ج ١ / ١٣٤ ، والهمع ج ١ / ١٢٢ والأشموني ج ١ / ٢٤٣ وشرح المفصل ج ٤ / ١٠١].
|
(١٠) إذا أنا لم أؤمن عليك ولم يكن |
|
لقاؤك إلّا من وراء وراء |
ومعناه «لا خير في المودة التي بيننا! إذا كنت لا تجدني أهلا لأن تأمنني على سرّك وسائر شؤونك ، وكنت لا تلقاني إلا لقاء من لا يقبل ولا يبشّ ..
وإذا : ظرفيه شرطية ، أنا : نائب فاعل لفعل الشرط المحذوف ، لأن الفعل المذكور المفسر لفعل الشرط ، مبني للمجهول ... والجمهور على أنّ أدوات الشرط لا تدخل على الأسماء.
يكن : مضارع مجزوم ، ويجوز أن يكون تاما ، فاعله «لقاؤك» أو ناقصا و «لقاؤك» اسمه. إلا : أداة حصر ... والجار والمجرور : (من وراء) متعلقان بمحذوف خبر يكن ، أو بمحذوف ، حال من الفاعل.
والشاهد : وراء وراء : حيث وردت الكلمة بالضم مع سبقها بحرف الجر فدلّ ذلك على أنها مبنية على الضم ، على تقدير حذف المضاف إليه ونيّة معناه لا لفظه ... وراء : الثانية : توكيد لفظي للأولى. [الخزانة / ٦ / ٥٠٤]. والبيت لعتيّ بن مالك العقيلي ، والهمع ج ١ / ٢١٠ ، وشذور الذهب ، واللسان (وري).
|
(١١) ألم أك جاركم ويكون بيني |
|
وبينكم المودّة والإخاء |
.. البيت للحطيئة من أبيات يهجو بها الزّبرقان بن بدر وقومه ، ويمدح آل بغيض بن شماس. (قطر ، وشذور) .. يريد أن يقول : كنت جاركم ، ثم عدلت إلى غيركم فأنتم غير أهل للجوار والمودة ...
أك : أصلها : أكن : مجزوم بالسكون ، والنون المحذوفة للتخفيف. ويكون. مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة بعد واو المعية في جواب الاستفهام الإنكاري ، وهو شاهد
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
