السماء. وقوله : وهو الربّ .. الربّ : عنى به المنذر بن ماء السماء ، والربّ هنا : السيّد. والشهيد : الحاضر و «الحيارين» اسم بلد ، يخبر أن المنذر كان شهد يوم الحيارين ، وكان البلاء في ذلك اليوم بلاء عظيما. وقوله : في البيت الشاهد : ملك : خبر آخر لقوله «هو» في بيت سابق ، فيكون مشاركا للربّ في الخبرية ، فإن الأخبار يجوز أن يأتي بعضها بالعطف وبعضها بدونه ، كما هنا.
وقوله : أضلع البرية : أي : أشدّ البرية إضلاعا لما يحمل ، أي : هو أحمل الناس لما يحمل من أمر ونهي وعطاء.
وقوله : لا يوجد فيها : معناه ، ليس في البرية أحد يكافئه ولا يستطيع أن يصنع مثل ما يصنع من الخير. والشاهد : على أن إضافة أفعل التفضيل لفظية لا تفيد تعريفا ، بدليل أن «أضلع» وقع نعتا لملك ، وهو نكرة فلو كانت تفيد التعريف لما صحّ وقوعه نعتا لنكرة.
وروي البيت «ملك أضرع البريّة» على أنه فعل ماض ، أي : أذلّ البرية وقهرها ، فما يوجد فيهم من يساويه في معاليه. وحينئذ لا شاهد في البيت. [الخزانة / ٤ / ٣٦١].
|
(٨) قلت لشيبان ادن من لقائه |
|
كما تغدّي الناس من شوائه |
البيت من الرجز ، لأبي النجم .. يقوله لشيبان ابنه ، ويأمره باتباع ظليم من النعام وأن يدنو منه لعله يصيده فيطعم الناس منه بعد شيّه. والشاهد : كما تغدي .. وهو وقوع الفعل بعد «كما» التي هي كاف التشبيه الموصولة بما ، وبذلك هيئت لوقوع الفعل بعدها كما فعل بـ ربما وهي بمعنى «لعلّ» ولم ينصبوا بها الفعل ، ومن النحويين من يجعلها بمنزلة «كي» ويجيز النصب بها وهو مذهب الكوفيين. [الخزانة / ٨ / ٥٠١ ، وسيبويه / ١ / ٤٦٠ ، والإنصاف / ٥٩١].
(٩) من لد شولا فإلى إتلائها.
بيت من الرجز ، لم يعرف قائله ، رواه سيبويه. وهو في نعت إبل. والشّول التي ارتفعت ألبانها وخفّت ضروعها. وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر واحدها شائلة. وقيل : شولا ، هنا ، مصدر شالت الناقة بذنبها رفعته للضراب ، فهي شائل. وحذف نون «لدن» لكثرة الاستعمال. والإتلاء : أن تصير الناقة متلية ، أي : يتلوها ولدها بعد الوضع. قال السيرافي : يريد سيبويه : أنّ «لد» إنما تضاف إلى ما بعده من زمان متّصل به أو مكان إذا
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
