البيت. والظرف الأول (بيني) خبرها مقدم. والمودة : اسمها ، مؤخر. [سيبويه ج ١ / ٤٢٥ وشذور الذهب ، والهمع ج ٢ / ١٣ والأشموني ج ٣ / ٣٠٧].
|
(١٢) ليس من مات فاستراح بميت |
|
إنّما الميت ميّت الأحياء |
|
إنّما الميت من يعيش كئيبا |
|
كاسفا باله قليل الرجاء |
... هذان البيتان من شعر «عديّ بن الرعلاء» شاعر جاهلي منسوب إلى أمّه .. والبيتان في «الأصمعيات». وقد وردت لفظة «ميت» ثلاث مرات بسكون الياء ، ومرّة رابعة بتشديد الياء : فقيل : التشديد والتخفيف ، لغتان والمعنى واحد. وقيل : المشدّد : الموت المجازي. والساكن : الموت الحقيقي. وقيل عكس ذلك.
والشاهد : في البيت الثاني. في قوله : كئيبا ، كاسفا ، قليل .. وهي منصوبة على الحالية ، وهي في «القطر» لبيان أن معنى قولهم «الحال فضلة» يعني الذي يجيء بعد تمام الجملة واستيفاء أركانها ، وإن كان محتاجا إليه في كمال المعنى .. وليس معناه إمكان الاستغناء عنها .. ولو حذفنا الأحوال من الكلام ، لفسد المعنى هنا ، وأخبرت بأن الميت هو من يعيش ، وهو تناقض. [اللسان (موت) والأشموني ج ٢ / ١٦٩ والخزانة ج ٦ / ٥٣٠ وشرح أبيات المغني ج ٧ / ١٦].
|
(١٣) ربّما ضربة بسيف صقيل |
|
بين بصرى ، وطعنة نجلاء |
... هو مطلع القطعة التي منها البيتان السابقان ، وهو في «المغني» شاهد على إعمال «ربّ» بعد اتصالها بـ (ما) حيث جاء بعدها اسم مجرور ، لأنه عطف عليه (وطعنة) بالجرّ ، لأن «نجلاء» مجرورة ، وهي القافية.
.. وفيه صحة إضافة «بين» إلى المكان الواحد ، لاشتماله على عدة أماكن. فقال : «بين بصرى» أي : بين أماكن بصرى. وبصرى : هي المعروفة في سورية. [شرح أبيات المغني ج ٣ / ١٩٧ ، والهمع ج ٢ / ٣٨ ، والأشموني ج ٢ / ٢٣١].
|
(١٤) ولو لا يوم يوم ما أردنا |
|
جزاءك ، والقروض لها جزاء |
... البيت للفرزدق يقول فيه : لو لا نصرنا لك في اليوم الذي تعلم ، ما طلبنا جزاءك ، فجعل نصرهم قرضا ، يطالبونه بالجزاء عليه.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
