|
(٤٨٢) عوّدت قومي إذا ما الضيف نبّهني |
|
عقر العشار على عسري وإيساري |
|
إني إذا خفيت نار لمرملة |
|
ألفى بأرفع تلّ رافعا ناري |
|
ذاك وإني على جاري لذو حدب |
|
أحنو عليه بما يحنى على الجار |
الأبيات للأحوص الأنصاري.
وقوله : نبهني ، أي : طرقني ليلا. و «عقر» المفعول الثاني للفعل «عوّد» ، والعشار : جمع عشراء وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر ، والعشار عند العرب أعزّ الإبل ، فذبحها للضيف يكون غاية في الجود والكرم. وفي البيت الثاني : ألفى : جواب إذا ، وجملة «إذا خفيت» خبر إنّي ، ويجوز فتح همزة «أني» على البدل من «العقر» والمرملة : الجماعة التي نفد زادها ورجل مرمل لا شيء عنده ، مشتق من الرمل ، كأنه لا يملك غيره ، وألفى : مبني للمجهول ينصب مفعولين ، الأول : نائب فاعل ، والثاني : «رافعا» والتلّ : ما ارتفع من الأرض ، وإيقاد النار في الأماكن العالية من أخلاق الكرام حتى يهتدي الضيف إليها في الليل المظلم.
وقوله : «ذاك» في البيت الثالث : إشارة إلى عقر العشار ، وإيقاد النار. وصحّ الإشارة بـ (ذاك) إلى الاثنين لأنه بتأويل «ما ذكر» وذاك : خبر مبتدأ محذوف ، أي : شأني وأمري ذاك ، وجملة (إني لذو حدب) معطوفة على الجملة المحذوف صدرها ووجب كسر (إنّ) لوجود اللام في الخبر ، ولولاها لجاز فتح إنّ وكانت مؤولة مع معموليها بمصدر مرفوع معطوف على «ذاك» عطف مفرد على مفرد ، وذو : خبر إنّ ، وأحنو : خبر بعد خبر ، والشاهد «ذاك وإني .. لذو حدب» وأنه ليس فيه إلّا كسر الهمزة ، ويجوز فتحها إذا لم توجد لام التوكيد ، ومنه قوله تعالى (على الفتح) : (ذلِكُمْ ، وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ) [الأنفال : ١٨]. [كتاب سيبويه ج ١ / ٤٦٣ ، والخزانة ج ١٠ / ٢٦٨].
|
(٤٨٣) لعن الإله ـ وزوجها معها ـ |
|
هند الهنود طويلة البظر |
البيت منسوب لحسان بن ثابت في ديوانه ، وهو في الهمع ج ٢ / ١٤١ ، وإن كان المقصود هند بنت عتبة زوج أبي سفيان ، لا تصحّ رواية البيت ، لأنها أسلمت وزوجها أبو سفيان ، وصارا من الصحابة ، ولعلّ حسان قاله بعد وقعة أحد ، وهو شاهد على جواز تقديم المعطوف (وزوجها) على المعطوف عليه (هند الهنود) لأن التابع منصوب.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
