عليه أن يشير على قومه أن يغدروا ببني أسد ، وينقضوا حلفهم فأبى عليه النابغة. وجعل خطته التي التزمها من الوفاء (برّة) وخطة زرعة لما دعاه إليه من الغدر (فاجرة) وبلغ النابغة أن زرعة هجاه وتوعده.
وقوله : أعلمت : الاستفهام تقريري ، وخططت : شققت ، يقال : ما خطّ غباره ، أي : لم يدن منه ، ولم يتعلق به.
وقوله : أنّا : مفتوحة الهمزة ، لأن مصدرها سدّ مسدّ مفعولي (علم) والخطّة : الحالة والخصلة.
وقوله : فحملت .. الخ يقول : بررت أنا ، وفجرت أنت.
والشاهد في البيت الثاني (فجار) وهو اسم للفجرة ، معدول عن مؤنث ، كأنه عدل عن الفجرة بعد أن سمي به الفجور ، كما سمي البرّ «برّة» ولو عدلها لقال : برار كما قال «فجار» وفي القصة كلام مطوّل ، انظر [كتاب سيبويه ج ٢ / ٣٨ ، والخزانة ج ٦ / ٣٢٧ ، والأشموني ج ١ / ١٣٧ ، والهمع ج ١ / ٢٩] ومما يستشهد به له :
|
فلتأتينك قصائد وليدفعن |
|
ألف إليك قوادم الأكوار |
للنابغة من القصيدة السابقة يقول : والله لأغيرنّ عليك بقصائد الهجو ورجال الحرب وروي بنصب «ألف» ورفع «قوادم» يقول : لتركبن إليك نجائب تدفع إليك جيشا ، والكور : بالضم ، الرحل ، وقادمته : العودان اللذان يجلس بينهما الراكب. [الخزانة / ٦ / ٣٣٣].
|
(٤٨٠) أبلغ النعمان عنّي مألكا |
|
أنّه قد طال حبسي وانتظاري |
البيت مطلع قصيدة لعدي بن زيد وكان محبوسا عند النعمان ، والمألك : الرسالة وقال الزجاج : مألك جمع مألكة. [شرح أبيات المغني للبغدادي ج ٥ / ٨٣ ، والشعر والشعراء ترجمة عدي ، والأغاني ج ٢ / ٥٣٢].
|
(٤٨١) ربّ في الناس موسر كعديم |
|
وعديم يخال ذا أيسار |
البيت بلا نسبة في الهمع ج ٢ / ٣٧ ، وهو شاهد على فصل الجار من مجروره في قوله (ربّ في الناس موسر).
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
