الشاهد للأقيشر ، المغيرة بن عبد الله ، أو المغيرة بن الأسود ، مخضرم وزعم صاحب الأغاني أن الأقيشر سكر يوما فسقط ، فبدت عورته ، وامرأته تنظر إليه فضحكت منه وأقبلت عليه تلومه ، فرفع رأسه إليها وأنشأ يقول :
|
تقول : يا شيخ أما تستحي |
|
من شربك الخمر على المكبر |
فقلت : ...
|
رحت وفي رجليك عقّالة |
|
وقد بدا هنك من المئزر |
وقوله : مشمولة : هي الخمر إذا كانت باردة الطعم ، وصهبا : صفتها ويروى (صفرا) وفيه الشاهد ، حيث قصرها للضرورة وهي ممدودة. [الأشموني ج ٤ / ١٠٩ ، والخزانة ج ٤ / ٤٨٥].
|
(٤٧٧) رحت وفي رجليك عقّالة |
|
وقد بدا هنك من المئزر |
للأقيشر في القصة السابقة وقوله : عقّالة : ظلع يأخذ في القوائم ، ويروى (وفي رجليك ما فيهما) يريد : أن فيهما اضطرابا واختلافا ، وهو شاهد على أن تسكين (هن) في الإضافة للضرورة وليس بلغة. [الخزانة ج ٤ / ٤٨٤ ، وكتاب سيبويه ج ٢ / ٢٩٧].
|
(٤٧٨) ومن أنتم إنّا نسينا من أنتم |
|
وريحكم من أي ريح الأعاصر |
البيت لزياد الأعجم ، وهو في [الهمع ج ١ / ١٥٥ ، والعيني ٢ / ٤٢٠] والشاهد «نسينا» حيث عدّه ابن مالك من الأفعال التي تعلّق عن العمل في لفظ المفعول ، على اعتبار (من) استفهامية ، وقال أبو حيان : يحتمل : من : موصولة ، وحذف العائد ، أي. من هم أنتم ، والتعليق : ترك العمل في اللفظ ، لا في التقدير ، لمانع ولهذا يعطف على الجملة المعلقة بالنصب ، لأن محلها النصب ، ومن الموانع كون أحد المفعولين اسم استفهام نحو : علمت أيّهم قام ، و «لنعلم أيّ الحزبين أحصى» [الكهف : ١٢] ، والأصل أن يكون الفعل المعلّق من أفعال القلوب.
|
(٤٧٩) أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني |
|
تحت الغبار فما خططت غباري |
|
أنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا |
|
فحملت برّة واحتملت فجار |
البيتان للنابغة الذبياني ، يخاطب زرعة بن عمرو الكلابي ، وكان لقيه بعكاظ وأشار
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
