«إذا» على ما يجب فيها ، وهو أجود من الجزم بها. [سيبويه / ٣ / ٦٢ ، هارون ، وشرح المفصل / ٨ / ١٣٤].
|
(٤٦١) لقد طرقت رحال الحيّ ليلى |
|
فأبعد دار مرتحل مزارا |
البيت بلا نسبة في الهمع ج ٢ / ٩١ ، وقوله : فأبعد دار أصله «أبعد بدار مرتحل» فأبعد : فعل تعجب على صيغة أفعل به ، ثم حذف حرف الجرّ الزائد من (دار) ونصبه ، قال أبو حيان : ولو ذهب ذاهب إلى أن «أفعل» أمر صورة ، خبر معنى ، والفاعل فيه مستتر يعود على المصدر المفهوم في الفعل ، والهمزة للتعدية ، والمجرور في موضع مفعول ، لكان مذهبا. فقولك : أحسن بزيد ، معناه : أحسن هو ، أي : الإحسان ، زيدا ، أي : جعله حسنا فيوافق معنى : ما أحسن زيدا. قال : ويدل على أن محلّ المجرور نصب ، جواز حذفه ونصبه بعد حذف الباء ، وذكر البيت ، قلت : والمشهور في الإعراب : أن الباء زائدة ، ومجرورها فاعل والذي قاله مذهب حسن مقبول ، لا يقلّ حسنا عن مذهب من جعله فاعلا.
|
(٤٦٢) ودع ذا الهوى قبل القلى ترك ذي الهوى |
|
متين القوى خير من الصّرم مزدرا |
البيت بلا نسبة في شرح المفصل ج ١٠ / ٥٢ ، ونقل الصاغاني في «التكملة» بيتين قبل الشاهد هما :
|
إذا المرء لم يبذل لك الودّ مقبلا |
|
يد الدهر لم يبذل لك الودّ مدبرا |
|
فلا تطلبنّ الودّ بالإلف مدبرا |
|
عليك وخذ من عفوه ما تيسّرا |
والشاهد قوله : «مزدرا» أصله «مصدرا» قال الزمخشري : «والصاد الساكنة إذا وقعت قبل الدال جاز إبدالها زايا خالصة في لغة فصحاء من العرب ومنه» : «لم يحرم من (فصد) فزد له» وقول حاتم «هكذا فزدي» أي «فصدي» ولكن هذا يجوز في الكلام الشفاهي ، ولا يكتب.
|
(٤٦٣) بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا |
|
وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا |
البيت للنابغة الجعدي الصحابي من قصيدة زعم الرواة أنه أنشدها أمام رسول الله صلىاللهعليهوسلم. والشاهد : مجدنا ، بالرفع ، فإنه بدل اشتمال من الضمير المرفوع في «بلغنا» واللام في «لنرجو» للتأكيد ، ومظهرا : مصدر ميمي مفعول به لنرجو. [الأشموني ج ٣ / ١٣٠ ، وعليه حاشية العيني].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
