البيت لذي الرّمة في ديوانه يمدح عمر بن هبيرة ، وقبل البيت :
|
ما زلت في درجات الأمر مرتقيا |
|
تنمي وتسمو بك الفرعان من مضرا |
ويروى الشاهد :
|
حتى بهرت فما تخفى على أحد |
|
إلا على أكمه لا يعرف القمرا |
والشاهد : «على أحد» أحد ، هنا بمعنى واحد ، لأن أحدا المستعمل بعد النفي في قولك «ما أحد في الدار» لا يصح استعماله في الواجب ، وقال السيوطي في [الهمع ج ٢ / ١٥٠] ، «أحد ، وإحدى» يعطف عليهما العشرون وإخوته ، كما يعطف على واحد ، وواحدة ولا يستعملان غالبا دون تنييف (مع العشرة أو العشرين وإخوته) إلا مضافين لغير علم نحو «لأحدى الكبر» [المدثر : ٣٥] .. واستعمالهما بلا تنييف ولا إضافة ، قليل ، نحو «وإن أحد من المشركين استجارك» [التوبة : ٩] وذكر البيت.
|
(٤٥٨) بأيّ ـ تراهم ـ الأرضين حلّوا |
|
أبالدّبران أم عسفوا الكفارا؟ |
البيت بلا نسبة في [الأشموني ج ٢ / ٢٧٩ ، والهمع ج ٢ / ٥٣] ، والدبران ، والكفار : موضعان والهمزة في قوله «أبالدبران» للاستفهام ، والتقدير : هل حلّوا الدبران ، أم عسفوا ، أي : توجهوا نحو الكفار ، والباء في بأيّ تتعلق بحلّوا ، والشاهد : «بأي ـ تراهم ـ الأرضين» حيث فصل بين المضاف والمضاف إليه ، بقوله «تراهم» ، ووصفوا الفعل الفاصل بأنه «ملغى» فقال الصبان : قوله بالفعل الملغى ، أي : الفعل الذي يستقيم المعنى المراد بدونه وليس المراد ، الملغى بالمعنى المصطلح ، لأن «ترى» في البيت عامل في المفعولين وهما الضمير ، وحلّوا.
|
(٤٥٩) بلغت صنع امريء برّ إخالكه |
|
إذ لم تزل لاكتساب الحمد مبتدرا |
البيت بلا نسبة في الأشموني ج ١ / ١١٩ ، والشاهد : إخالكه ، حيث أتى فيه بالضمير المتصل ، ولم يقل إخالك إياه ، والجمهور على الفصل ، وإذ : للتعليل ، ومبتدرا : خبر لم تزل ، واللام في «لاكتساب الحمد» تتعلق بـ (مبتدرا) وهو من الابتدار ، وهو الإسراع.
|
(٤٦٠) وإذا ما تشاء تبعث منها |
|
مغرب الشمس ناشطا مذعورا |
البيت لكعب بن زهير ، يصف ناقة ، يقول : كأنّ هذه الناقة في نشاطها بعد سير النهار ، ثور ناشط يخرج من بلد إلى بلد ، فذلك أوحش له وأذعر. والشاهد فيه : رفع ما بعد
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
