على حرف الجرّ ، ولأن الحذف يدخلها كقولهم : حاش لزيد. والحذف إنما يقع في الأسماء والأفعال دون الحروف ، والحقّ أنها تكون حرفا وتكون فعلا. [اللسان ـ حاشا ـ حشا ، والعيني / ١ / ٣٧٧ ، وشرح التصريح / ١ / ١١٢ ، والهمع / ١ / ٢٣٢].
|
(٤٠٨) إنّ المحبّ علمت مصطبر |
|
ولديه ذنب الحبّ مغتفر |
البيت غير منسوب ، والفعل «علم» قلبي ينصب مفعولين ، ولكنه ألغي لوقوعه بين معمولي «إنّ». [الهمع / ١ / ١٥٣].
|
(٤٠٩) ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه |
|
لشيء نحته عن يديه المقادر |
البيت للشاعر ذي الرّمة. والباخع : القاتل نفسه همّا وحزنا. وقوله : نحته ، أي : أزالته وأبعدته. ويروى الوجد : بالرفع ، على أنه فاعل لاسم الفاعل «الباخع» وبالجر بالإضافة ونفسه : مفعول به للباخع ، والشاهد : «أيّهذا» ، أيّ : منادى وصف باسم الإشارة «هذا» ، وانظر مثله في حرف الدال «ألا أيهذا اللائمي .. مخلدي». [شرح المفصل ج ٢ / ٧ و «اللسان ـ بخع ، ونحا»].
|
(٤١٠) قالوا قهرت فقلت جير ليعلمن |
|
عما قليل أيّنا المقهور |
البيت غير منسوب. وهو شاهد على أن «جير» تغني عن القسم ، قال الدماميني : لأنها للتصديق والتحقيق ، والقسم للتأكيد ، فحسن إغناؤها عن القسم ، وزعم سيبويه أن «جير» اسم ، لدخول التنوين عليه في قول الشاعر «وقائلة أسيت فقلت جير» بمعنى حقا ، فيكون مصدرا. [الهمع / ٢ / ٤٤].
|
(٤١١) حسن الوجه طلقه أنت في السّلم |
|
وفي الحرب كالح مكفهرّ |
البيت بلا نسبة في العيني ٣ / ٦٣٣ ، والأشموني ٣ / ٥ ، والشاهد (طلقه أنت) حيث عملت الصفة المشبهة (طلق) في الهاء ، وأما «أنت» فمبتدأ مؤخر ، وحسن الوجه طلقه ، خبران مقدمان. أما جعل بعضهم (أنت) فاعل الوصف ، فلا يتمشى على الصحيح من اشتراط اعتماد المبتدأ المكتفي بمرفوعه عن الخبر ، على نفي أو استفهام ، وزعم العيني أن «أنت» محل الشاهد في عمل «طلق» وردّ ، بأن المعمول الواجب كونه سببا ، ما عملها فيه بحق الشبه باسم الفاعل وهو المنصوب على طريق المفعول به ، و «أنت» ليس كذلك بخلاف الهاء ، لأن ما أضيف إليه الصفة أصله بعد تحويل إسنادها عنه النصب كما في
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
