البيت لكثير عزّة في الهمع ٢ / ٨٩ ، والدرر ٢ / ١١٦. وفي البيت الفصل بين مخصوص حبذا ، وبينها في قوله (حبذا ـ يا عزّ ـ ذاك) حيث فصل النداء بينهما.
|
(٤٠٦) حتى يكون عزيزا من نفوسهم |
|
أو أن يبين جميعا وهو مختار |
البيت ليزيد بن حمار السكوني ، من قطعة قالها يوم ذي قار ، وقبل البيت :
|
إني حمدت بني شيبان إذ خمدت |
|
نيران قومي وفيهم شبت النّار |
|
ومن تكرّمهم في المحل أنهم |
|
لا يعرف الجار فيهم أنه الجار |
حتى يكون ...
وقوله : حتى يكون عزيزا ، أي : ما دام مقيما فيهم ، كأنه واحد منهم ، أو أن يبين جميعا. أي : يفارق مجتمعة أسبابه وهو مختار ، أي : لا يخرج كرها. ونصب جميعا ، على الحال : أي : يبين بجميع أسبابه ، ويجوز أن يكون حالا من الذين يفارقهم ، يعني أن يفارقهم وهم مجتمعون لتوديعه ، ويجوز أن يكون قوله : حتى يكون عزيزا معناه أنهم يعاملونه بهذه المعاملة إلى أن يكون عزيزا فيما بينهم ، أو يختار مفارقتهم. والمعنى : ذلك له فيهم ما اعتزّ بجوارهم ، أو مال إلى فراقهم. ويجوز أن يكون «من نفوسهم» في موضع الحال ، وعزيزا : خبر كان ، وإن جعلت عزيزا حالا و «من نفوسهم» خبرا جاز ، والمعنى حتى يكون كأنه من أصلهم ، كما قال تعالى : (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) [التوبة : ١٢٨] ، أي : من جنسكم وبطانتكم ، وقال ابن جني في إعراب الحماسة يجوز كون «أن» في البيت زائدة ، قال ابن هشام : لأن النصب هنا يكون بالعطف لا بأن. [شرح أبيات المغني ج ٨ / ٩٩] ، والمغني الشاهد رقم ١١٧١.
|
(٤٠٧) في فتية جعلوا الصليب إلههم |
|
حاشاي إني مسلم معذور |
البيت للشاعر الأقيشر الأسدي. ومعذور : مختون ، والعذرة : الجلدة التي يقطعها الخاتن. والشاهد في البيت «حاشاي» على أن «حاشا» في البيت حرف جرّ ، ولو كانت فعلا لقيل : حاشاني ، وهو مذهب سيبويه ، وقال المبرد : حاشى : قد تكون فعلا واستدل بقول النابغة :
|
ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه |
|
ولا أحاشي من الأقوام من أحد |
فتصرفه يدل على أنه فعل ، ولأنه يقال : حاشى لزيد ، فحرف الجرّ لا يجوز أن يدخل
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
