لانقطاعها عما قبلها. [سيبويه / ١ / ٤٦٨ ، وشرح التصريح / ٢ / ٣٦٦ ، والأشموني / ٤ / ٤٧٨].
|
(٣٠٤) فلا يدعني قومي صريحا لحرّة |
|
لئن كنت مقتولا ويسلم عامر |
قاله : قيس بن زهير بن جذيمة .. وعامر : هو ابن الطفيل. يقول : لئن قتلت وعامر سالم من القتل فلست بصريح النسب حرّ الأم.
والشاهد : رفع «ويسلم» على القطع والاستئناف ، ولو نصب بإضمار (أن) لجاز لأن ما قبله من الشرط غير واجب.
|
(٣٠٥) فمالي إلا الله لا ربّ غيره |
|
ومالي إلا الله غيرك ناصر |
قاله الكميت. والشاهد فيه : تكرار المستثنى في عجز البيت ، مرة بإلا وأخرى بغير ، وتقديره : ومالي ناصر إلا الله غيرك ، فكان «الله» بدلا من ناصر ، وغيرك منصوبا على الاستثناء ، فلما قدما ، لزما النصب جميعا لأن البدل لا يقدم. [سيبويه / ١ / ٣٧٣].
|
(٣٠٦) تحسّب هوّاس وأقبل أنني |
|
بها مفتد من واحد لا أغامره |
|
فقلت له : فاها لفيك فإنّها |
|
قلوص امرىء قاريك ما أنت حاذره |
... البيتان رواهما سيبويه لأبي سدرة الهجمي ، سحيم بن الأعرف. وهو يصف أسدا عرض له طعاما في راحلته ، وتحسّب : حسب ، أو : تحسّس وتشمّم. وهوّاس : اسم للأسد ، وقوله : بها : أي : بالناقة. والواحد : عنى به الأسد. أغامره : أحاربه وأدافعه ، أي : توهّم أني أدع الناقة وأفتدي بها من لقاء الأسد ومقاتلته.
وقوله : فاها لفيك ، أي : فم الداهية لفيك ، كما قدره سيبويه .. وخصّ الفم لأن أكثر المتالف تتأتّى منه ، بما يؤكل أو يشرب من السموم. والقلوص : الناقة الفتية .. قاريك : من القرى ، وهو طعام الضيف ، أي : لا قرى لك إلا السيف وما تكره.
والشاهد : نصب «فاها» بفعل مضمر تقديره : ألصق الله ، أو جعل الله فاها لفيك ، ووضع موضع «دهاك الله» فنصب ، لأنه بدل من اللفظ بالفعل. [سيبويه / ٢ / ١٥٣ ، والأشموني / ٣ / ٢١٧ ، والمرزوقي / ١٦٤٣ ، وشرح المفصل / ٩ / ٥ ، وشرح التصريح / ٢ / ٢٠٥].
|
(٣٠٧) عذيرك من مولى إذا نمت لم ينم |
|
يقول الخنا أو تعتريك زنابره |
رواه سيبويه ، ولم ينسبه. والمولى : هنا ابن العمّ. والزنابر : جمع زنبور ، أراد ، ما يغتابه به. وأصل الزنبور : طائر يلسع ، يقول : إنما عذيرك إياي أن تعذرني من مولى هذا نعته.
والشاهد : رفع «عذيرك» على الابتداء ، وخبره الجار والمجرور بعده. وكان الوجه في «عذيرك» النصب ، لوضعه موضع الفعل. [سيبويه / ١ / ١٥٨].
|
(٣٠٨) لعلك يا تيسا نزا في مريرة |
|
معذّب ليلى أن تراني أزورها |
البيت لتوبة بن الحميّر ، يتوعد زوج ليلى الأخيلية لمنعه من زيارتها. والنزو للتيس : حركته عند السفاد ، والمريرة : الحبل المحكم الفتل.
والشاهد : نصب «تيسا» ولفظه نكرة ، لأنه طال بما بعده من الصفة ، وهي «نزا» والبيت حجة في نصب النكرة في النداء. [سيبويه / ١ / ٣١٢].
|
(٣٠٩) فقلت تحمّل فوق طوقك إنّها |
|
مطبّعة من يأتها لا يضيرها |
البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، يصف قرية كثيرة الطعام ، من امتار منها وحمل فوق طاقته لم ينقصها شيئا. والطوق : الطاقة. والمطبّعة : المملوءة وأصله من الطبع وهو الختم بالخاتم ، لأن الختم يكون بعد الملء.
والشاهد : رفع «يضيرها» على نيّة تقديمه على اسم الشرط ، كما يرى سيبويه. وهو عند المبرّد على إرادة الفاء ، أي : فهو لا يضيرها. [سيبويه / ١ / ٤٣٨ ، وشرح المفصل / ٨ / ١٥٨ ، وشرح التصريح / ٢ / ٢٤٩ ، والأشموني / ٤ / ١٨ ، والخزانة / ٩ / ٥٧ ، والعيني / ٤ / ٤٣١].
|
(٣١٠) ومن يميل أمال السيف ذروته |
|
حيث التقى من حفافي رأسه الشعر |
قاله الفرزدق. والذروة : أراد به الرأس لعلوّه وهي بضم الأول وكسره وملتقى حفافي شعر الرأس ، هو القفا ، أي : من مال عن الحقّ والتزام الطاعة قتل.
والشاهد : حمل (من) الشرطيّة هنا على (من) الموصولة فلذلك لم تعمل ، وسهّل ذلك أنها مبهمة لا تخص شيئا بعينه. [سيبويه / ١ / ٤٣٨].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
