والشاهد : نصب مستظلة على الحال ، بعد أن كانت صفة للظباء متأخرة ، فلما صارت متقدمة امتنع أن تكون نعتا ، لأن النعت لا يتقدم على منعوته. [سيبويه / ١ / ٢٧٦ ، وشرح المفصل / ٢ / ٦٤].
|
(٣٠١) فيا ميّ هل يجزى بكائي بمثله |
|
مرارا وأنفاسي إليك الزوافر |
|
وأنّي متى أشرف على الجانب الذي |
|
به أنت من بين الجوانب ناظر |
البيتان للشاعر ذي الرّمّة ... وقوله : وأنّي : بفتح الهمزة عطفا على البيت السابق ، أي : هل يجزى نظري إليك في كلّ جانب تكونين فيه ، يقول : لكلفي بك لا أنظر إلى سواك.
والشاهد فيه : أن «ناظر» خبر إنّ ، والجملة دليل جواب الشرط المحذوف ، أو على أن جواب الشرط متقدم ، وهو عند المبرد على إضمار الفاء ، أي : فأنا ناظر والرأي الأول لسيبويه. [سيبويه / ١ / ٤٣٧ ، والخزانة / ٩ / ٥١].
|
(٣٠٢) ومثلك رهبى قد تركت رذيّة |
|
تقلّب عينيها إذا مرّ طائر |
رواه سيبويه غير منسوب ، والشاعر يخاطب ناقته. والرهبى : الناقة المهزولة جدّا. والرذيّة : المهزولة من السير ، وإنما تقلب عينيها خشية الطائر أن ينزل على ما بها من دبر فيأكلها.
والشاهد : «ومثلك» فالواو بمعنى واو «ربّ» أي : وربّ ناقة ، والأصل أن يجرّ ما بعد الواو ولكن سيبويه يقول : إنّ بعض العرب ينصبونه بالفعل بعده ، كما في رواية البيت. [سيبويه / ١ / ٢٩٤ ، والإنصاف / ٣٧٨ ، وشرح المفصل / ١ / ٦ ، والحيوان / ٣ / ٤١٥].
|
(٣٠٣) أألحقّ أن دار الرّباب تباعدت |
|
أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر |
قاله عمر بن أبي ربيعة. وانبتّ : انقطع. والحبل : هنا ، حبل الوصل والاجتماع. وكنّى بطيران القلب عن ذهاب العقل لشدة حزنه على فراقهم ، أو عبّر عن شدة خفقانه للفراق ، فجعله كالطيران.
والشاهد : نصب «حقا» على الظرف ، وفتح (أن) بعده ، لأنها وما بعدها في تأويل مبتدأ خبره الظرف ، ولا يجوز كسر همزة (أن) لأنّ الظرف لا يتقدم على (أنّ) المكسورة ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
