كثيرة. [الهمع / ٢ / ١٣٤ ، وشرح أبيات المغني / ٢ / ٢٣].
|
(٢١٥) وتالله ما إن شهلة أمّ واحد |
|
بأوجد منّي أن يهان صغيرها |
البيت لساعدة بن جؤيّة ، وشهلة : امرأة كبيرة ، أوجد : أشدّ وجدا مني ، وصغيرها : ولدها ، وبعد البيت مما يتضح به الكلام :
|
رأته على يأس وقد شاب رأسها |
|
وحين تصدّى للهوان عشيرها |
|
فشبّ لها مثل السّنان مبرّأ |
|
إمام لنادي دارها وأميرها |
صغيرها : ولدها ، وتصدى : تعرّض لهوانها زوجها ، كبرت فهانت عليه ، والبيت شاهد عند ابن جني على أنّ «أن» الناصبة للمضارع ، تشارك «ما» في النيابة عن الزمان ، والتقدير «وقت أن يهان صغيرها» وتبعه الزمخشري ، وحمل عليه بعض الآيات منها. (أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ.) [غافر : ٢٨] ، ويرى ابن هشام أن المعنى تعليل. [شرح أبيات المغني / ٥ / ٢٤٤ وشرح أشعار لهذليبين / ١١٧٥ ، ١١٧٨].
|
(٢١٦) إذا مات منهم ميّت شرف ابنه |
|
ومن عضة ما ينبتنّ شكيرها |
البيت من أمثال العرب. والعضة : واحدة العضاة وهو كل شجر يعظم ، وشكرت الشجر ، تشكر شكرا ، من باب فرح ، أي : خرج منها الشكير وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها ، والمعنى : إنما ينبت الشكير من العضة فهذا الفرع من ذلك الأصل : ويريدون أن الابن يشبه أباه ، فمن رأى هذا ، ظنّه هذا ، ويروى البيت (سرق ابنه) بالبناء للمفعول بالسين المهلمة ، فكأن الابن مسروق من أبيه. ويروى مبنيا للمعلوم «سرق» على تقدير : سرق ابنه صورته وشمائله. والمثال شاهد على أنه يجوز توكيد المضارع الواقع بعد «ما» الزائدة لأن «ما» هنا زائدة ، والمثل يستعمل في الاثبات ، ومثله «بجهد ما تبلغنّ» وقولهم : بعين ما أرينّك. [شرح أبيات المغني / ٦ / ٤٤ واللسان ، عضة. وشرح المفصل / ٧ / ١٠٣].
|
(٢١٧) وإني لرام نظرة قبل التي |
|
لعلّي ـ وإن شطت نواها ـ أزورها |
البيت للفرزدق من قصيدة مدح بها بلال بن أبي بردة ، ولكن القصيدة التي منها البيت لاميّة ، ويروى الشطر الثاني (لعلي وإن شقّت عليّ أنالها) والبيت شاهد على أنّ جملة (وإن شطت نواها) معترضة بين لعلي وخبرها. والصلة محذوفة والتقدير : التي أقول
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
