|
(٢١٢) تنظّرت نصرا والسّماكين أيهما |
|
عليّ من الغيث استهلّت مواطره |
البيت للفرزدق يمدح نصر بن سيار أمير خراسان لمروان بن محمد آخر الأمويين. وقوله : تنظّرت : التنظر : الانتظار ، وقصد به استعجال نصر بالعطاء. وأراد بالسماكين : أحدهما ، وهو السماك الأعزل ، وهو الذي له نوء ، وأما السماك الرامح فلا نوء له. وقوله : أيهما : بسكون الياء : أيّ : الاستفهامية ، مخففة والضمير في «أيهما» راجع إلى (نصر) وعلى السماكين ، إجراء لهما مجرى الواحد ، لأنه المراد ، ولهذا وحّد الضمير في «مواطره» .. و «عليّ» متعلق بـ : استهلت ، والاستهلال كثرة الانصباب ، والمواطر : جمع ماطرة ، أراد السحب المواطر ، وقد بالغ في ممدوحه بجعله معادلا للمطر في النفع العام.
والشاهد : أنّ «أي» الاستفهامية قد تخفف كما في البيت ، وقد قرأ الحسن «أيما الأجلين». [القصص ٢٨] بتخفيف الياء.
وقد روى بعضهم البيت «تنظرت نسرا» بالسين ، وقد ردّ عبد القادر البغدادي هذه الرواية ، لأن «النسر» النجم المعروف معرف (بأل) ولأن النسر ، ليس له نوء ومطر ، وإنما النوء يختص بمنازل القمر ، وليس النسر منها. [شرح أبيات مغني اللبيب / ٢ / ١٤٦].
|
(٢١٣) ومن يك ذا عظم صليب رجا به |
|
ليكسر عود الدّهر فالدهر كاسره |
البيت للشاعر الفارس المتيم توبة بن الحمير ، صاحب ليلى الأخيلية ، وهو شاهد على أنّ «اللام» زائدة في مفعول الفعل المتعدي المتأخر عن الفعل ، فإنّ «رجا» فعل متعد ، فكان القياس : رجا به أن يكسر عود الدهر ، وهو في هذا الموضع ، ضرورة ، ولكن البيت يروى أيضا :
|
ومن يك ذا عود صليب يعدّه |
|
ليكسر ... |
فتكون اللام للتعليل ، لا زائدة. [شرح أبيات المغني / ٤ / ٣٠٥].
|
(٢١٤) وقد زعمت ليلى بأنّي فاجر |
|
لنفسي تقاها أو عليها فجورها |
البيت لتوبة بن الحمير صاحب ليلى الأخيلية ، شاعر إسلامي ، توفي سنة ٧٦ ه.
والشاهد في البيت أن «أو» فيه للجمع المطلق كالواو ، والشواهد على هذا المعنى
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
