هُمُ الظَّالِمِينَ) [الزخرف : ٧٦] وقال تعالى : (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً ، وَأَعْظَمَ أَجْراً) [المزمل : ٢٠] ، وجاءت بعض القراءات برفع ما بعد ضمير الفصل في قوله تعالى : (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً) [الكهف : ٣٩] فالرفع قراءة عيسى بن عمر والنصب قراءة الجمهور.
|
(٢٠١) وو الله ما أدري وإني لشاكر |
|
لكثرة ما أوليتني كيف أشكر |
الشاهد : والله .. الواو : حرف قسم وجر ، ولفظ الجلالة قسم به مجرور.
|
(٢٠٢) طليق الله لم يمنن عليه |
|
أبو داود وابن أبي كثير |
|
ولا الحجاج عيني بنت ماء |
|
تقلّب طرفها حذر الصقور |
منسوبان إلى إمام بن أقرم النميري ، وكان الحجاج قد جعله على بعض شرط أبان ابن مروان ثم حبسه ، فلما خرج قال الشعر. وكان قد تحيّل حتى استنقذ نفسه دون أن يمنّ عليه من حبسه ، وقد نعت الحجاج بالجبن مع تسلّق الجفنين وشبه عينيه عند تقليبه لهما حذرا وجبنا ، بعيني بنت الماء ، وهي ما يصاد من طير الماء ، إذا نظرت إلى الصقور فقلبت حماليقها حذرا منها ، قال الجاحظ : لأن طير الماء لا يكون أبدا إلا منسلق الأجفان ، وفي وصف الحجاج بالجبن ، هجاء بغير ما هو فيه ، والشاهد : «عيني بنت ماء» نصب «عيني» على الذمّ بتقدير فعل محذوف تقديره «أذمّ» ولو رفع لجاز. [سيبويه / ١ / ٢٥٤].
|
(٢٠٣) وطرفك إمّا جئتنا فاحبسنّه |
|
كما يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر |
.. البيت لعمر بن أبي ربيعة. وقد رواه ابن هشام كما ترى للاستشهاد به على أنّ «كما» إذا كانت بمعنى التعليل نصبت الفعل المضارع ، مثل «كيما» ، والحقّ أنّ بعض النحويين ، يقع لهم بيت الشعر الملفق ، فيبنون عليه قاعدة ولا يرجعون إلى أصل البيت ، ولا يسألون إن كان للبيت قصيدة ينتمي إليها ، فأكثر ما ينظرون في البيت المفرد ، مع أنّ معنى البيت المرويّ لا يستقيم ولا يؤدي غرض الشاعر ، فهي لا تطلب من صاحبها أن يحبس نظره لأن حبسه ، ليس فيه إيهام يتناسب مع الشطر الثاني ، وإنما تطلب منه أن ينظر إلى جهة غير الجهة التي هي فيها ليضلّل الناس ويحسبوه ينظر إلى غيرها ولا يقصدها وهي رواية البيت المشهورة :
|
إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا |
|
لكي يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
