قابلت ، والمفعول محذوف ، أي : عارضته. [الهمع / ٢ / ٩٧ ، والأشموني / ٤ / ٤٩ ، والخزانة / ١١ / ٣٦٧].
|
(١٩٨) ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحى |
|
بكاء حمامات لهنّ هدير |
البيت منسوب لكثيّر عزة ، وعبد : مرخم «عبدة».
والبيت شاهد على أن «أي» فيه حرف نداء القريب ، لأن الحبيب وإن كان بعيدا في جسمه إلا أنّ الشاعر يتخيله قريبا فيناديه. [الهمع / ١ / ١٧٢ ، وشرح أبيات المغني / ٢ / ١٣٩].
|
(١٩٩) أيادي سبا يا عزّ ما كنت بعدكم |
|
فلن يحل للعينين بعدك منظر |
البيت لكثير عزّة ، وقوله : أيادي سبا : مثل للتفرق والشتات ، وتكتب سبا بالألف بدون همزة وهو الأشهر ، وإن كان أصلها مهموزا ، وعزّ : مرخم عزة ، ما كنت .. ما : مصدرية ظرفية ، ونقول : حلا الشيء في فمي يحلو ، وحلي بعيني وقلبي يحلى ، وأيادي سبا : يعرب هذا التركيب حالا ، فقول : تفرقوا أيادي سبا ، أو أيدي سبا ، والتقدير : مثل أيادي سبا ، أو ذهبوا متفرقين.
وشاهد البيت : «فلن يحل» هكذا بـ (لن) على أنّ لن جازمة بدليل حذف حرف العلة من «يحلى» ويصح هذا إذا أراد المستقبل ، أما إن كان يخبر عن ماض بعد فراقها ، فالرواية بـ «لم» والله أعلم. [الأشموني / ٣ / ٢٧٨ ، وشرح أبيات المغني / ٥ / ١٦٠].
|
(٢٠٠) إنّي إذا ما كان أمر منكر |
|
وازدحم الورد وضاق المصدر |
|
وجدتني أنا الربيس الأكبر |
||
الريس : الشجاع ، والشاهد وجدتني أنا الربيس ، وجد : فعل ماض ، ينصب مفعولين ، والتاء فاعله والياء مفعوله الأول ، أنا : مبتدأ ، الربيس : خبره ، حيث جعل ضمير (الفصل) ، أنا : مبتدأ وأخبر عنه ، والأكثر إلغاؤه ، وتسليط الناسخ على ما بعده فيكون : الربيس : مفعولا ثانيا ، وضمير الفصل يكون بين كان وأخواتها وأسمائها ، وأخبارها وبين المفعول الأول لظنّ وأخواتها ، والمفعول الثاني والأكثر عدّه حرفا ، كقوله تعالى : (وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
