... البيت للشاعر الكميت ، من قصيدة يمدح بها أبان بن الوليد بن عبد الملك ابن مروان.
وقوله : لم يستريثوك : أي : يجدونك رائثا ، أي : بطيئا ، من الريث وهو البطء ، ورميت : زدت ، يقال : رمى على الخمسين ، وأرمى ، أي : زاد ، يقول : لما نشأت نشء الرجال ، أسرعت في بلوغ الغاية التي يطلبها طلاب المعالي ، ولم يقنعك ذلك حتى زدت عليهم بعشر خصال ، فقت السابقين ، وأيأست الذين راموا أن يكونوا لك لاحقين. ولكن ذكر ابن حزم في الجمهرة للوليد بن عبد الملك تسعة عشر ولدا ، ولم يذكر منهم أبان ابن الوليد ، وفي سلالة مروان بن الحكم عدد ممن تسموا «أبان» لعله واحد منهم.
والشاهد في البيت أن «عشار» المعدول عن عشرة جاء في قول الكميت. [الخزانة / ١ / ١٧٠ ، والهمع / ١ / ٢٦ ، والديوان].
|
(١٦) أماويّ إنّي ربّ واحد أمّه |
|
أجرت فلا قتل عليه ولا أسر |
البيت لحاتم الطائي ..
وقوله : أماويّ : الهمزة للنداء. وماويّ : منادى مرخم ماويّة وهي زوجة حاتم ، والماوية في اللغة : المرآة التي يرى فيها الوجه ، كأنها منسوبة إلى الماء ، فإن النسبة إلى الماء ، مائي ، وماويّ ، وربّ : لإنشاء التكثير.
والبيت شاهد أنّ (واحد أمّه) نكرة لا يتعرف بالإضافة وإن أضيف إلى المعرفة ، لتوغله في الإبهام ، إذ لا ينحصر بالنسبة إلى مضاف إليه معيّن ، إذ بعد الإضافة لا يتعيّن المضاف أيضا ، فهو نظير (غيرك) و «مثلك» ولذلك وقع مجرورا لربّ ، وربّ لا تجرّ إلا النكرات. [الخزانة / ٤ / ٢١٠].
|
(١٧) ولكنّ أجرا لو فعلت بهيّن |
|
وهل ينكر المعروف في الناس والأجر |
.. البيت مجهول القائل. وهو شاهد على أن الباء تزاد سماعا بقلة في خبر لكنّ. [الخزانة / ٩ / ٥٢٣].
|
(١٨) كأنّ على عرنينه وجبينه |
|
أقام شعاع الشمس أو طلع البدر |
البيت ، لا يعرف قائله ، وهو شاهد أنّ حذف ضمير الشأن في غير الشعر يجوز بقلّة إن
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
