لم يل هذه الأحرف ـ إنّ وأخواتها ـ فعل صريح كما في البيت ومثله في الكلام جائز بقلّة نحو «إنّ يك زيد مأخوذ». [الخزانة / ١٠ / ٤٤٩ ، والهمع / ١ / ٣٦].
|
(١٩) لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا |
|
عن العهد والإنسان قد يتغيّر |
البيت للشاعر عمر بن أبي ربيعة من قصيدته التي مطلعها :
|
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر |
|
غداة غد أم رائح فمهجّر |
وقوله : لئن : اللام موطئة للقسم. واسم كان ضمير يعود على المغيريّ ، في القصيدة قبل البيت. و «إياه» خبرها. وجملة (لقد حال) جواب القسم المحذوف ، وقد سدّ مسدّ جواب الشرط ، وقوله «حال» أي : تغيّر ، و «بعدنا» متعلق بـ (حال) وكذلك قوله «عن العهد» ، أي : عما عهدنا من شبابه وجماله. وجملة (والإنسان قد يتغيّر) حالية ، هكذا قال البغدادي. وعندي أنها جملة مستأنفة ، لأنه تذييل يجري مجرى المثل ، ومثله قول كثيّر عزة :
|
وقد زعمت أنّي تغيرت بعدها |
|
ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغيّر |
والبيت شاهد على أنّ المختار في خبر كان وأخواتها إذا كان ضميرا الانفصال ، كما في البيت ، لأنه خبر ، والأصل في الخبر الإنفصال. وقال بدر الدين (في شرح ألفية والده) الصحيح اختيار الاتصال لكثرته في النظم والنثر الفصيح. [الخزانة / ٥ / ٣١٢ ، وشرح المفصل / ٣ / ١٠٧ ، والعيني / ١ / ٣١٤ ، والأشموني / ١ / ١١٩].
|
(٢٠) نحابي بها أكفاءنا ونهينها |
|
ونشرب في أثمانها ونقامر |
البيت للشاعر الجاهلي سبرة بن عمرو الفقعسي ، وقبل البيت :
|
أعيّرتنا ألبانها ولحومها |
|
وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر |
والبيت الأول شاهد أنّ «في» قيل : إنّها بمعنى الباء في البيت. أي : ونشرب بأثمانها ، ويجوز أن تكون «في» على معناها ، بجعل أثمانها ظرفا للشراب والقمار مجازا. [الخزانة / ٩ / ٥٠٣].
|
(٢١) فأجمل وأحسن في أسيرك إنّه |
|
ضعيف ولم يأسر كإياك آسر |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
