|
(١٣) وما حبّ الديار شغفن قلبي |
|
ولكن حبّ من سكن الديارا |
البيت لمجنون بني عامر ، وفيه شاهد أن المضاف وهو «حبّ» اكتسب التأنيث والجمعيّة بإضافته إلى الديار ، وهو جمع (دار) وهو مؤنث سماعي. [الخزانة / ٤ / ٢٢٧].
|
(١٤) بانت لتحزننا عفاره |
|
يا جارتا ما أنت جاره |
هذا البيت مطلع قصيدة للأعشى ميمون :
وبانت : فارقت. وعفارة : اسم امرأة. وقوله «يا جارتا» ، أي : يا جارتي ، فأبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ويجوز أن تكون الألف للنّدبة ، وحذف الهاء بعدها ، كأنه لما فقدها ، ندبها ، والجارة : هنا : الزوجة.
ما : استفهامية ، خبر مقدم ، وأنت : مبتدأ مؤخر ، ويجوز العكس ، وجاره : تمييز ؛ لأن ما استفهامية تفيد التفخيم ، أي : كملت جارة ، لجواز دخول من الجارة على «جارة» فنقول : «ما أنت من جارة» وذكروا البيت شاهدا لهذا الوجه.
وأجاز قوم أن تكون (ما) نافية ، وأنت مبتدأ أو «اسم ما» و «جاره» إما في موضع نصب خبر لما ، وإما في موضع رفع خبر لأنت ، ويروى (ما كنت جاره) فهذا يؤكد معنى النفي ، كما قال تعالى (ما هذا بَشَراً) [يوسف : ٣١].
أقول : والنفي ، لا يمنع من التفخيم ، إن كان معنى «جاره» من الجوار وكأنه يقول لزوجه ، كنت لي أكثر من جاره ، ولكن سياق الأبيات بعد البيت الشاهد ، يدل على أنه يتحدث عن عشيقة ، ويقول لها : ما أحسنك من جارة ، ذلك أنه يتحدث عن افتتانه بها فيقول :
|
أرضتك من حسن ومن |
|
دلّ تخالطه غراره |
|
وسبتك حين تبسّمت |
|
بين الأريكة والستاره |
والغرارة : الغفلة ، كالغرّة ، والأريكة : السرير المزين. [الخزانة / ٣ / ٣٠٩ ، وشرح المفصل / ٣ / ٢٢ ، والشذور / ٢٥٧ ، والأشموني / ٣ / ١٧].
|
(١٥) ولم يستريثوك حتّى رمي |
|
ت فوق الرجال خصالا عشارا |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
