في الجمع وإن كانت زائدة ، وذلك لقوتها فيه بالحركة وجريها مجرى الأصلي حيث كانت للإلحاق ، فإذا صغّر سلمت فيه الواو كما سلمت في الجمع. [سيبويه / ٣ / ٤٧٠ ، هارون].
|
(٣١٤) كيف القرار ببطن مكة بعد ما |
|
همّ الذين تحبّ بالإنجاد |
|
أم كيف صبرك إذ ثويت معالجا |
|
سقما خلافهم وسقمك باد |
البيتان لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ، [والمقتضب / ٣ / ٢٩١].
|
(٣١٥) لو اعتصمت بنا لم تعتصم بعدى |
|
بل أولياء كفاة غير أوغاد |
البيت غير منسوب. والوغد : الذي يخدم بطعام بطنه. ويروى «أوكال» جمع «وكل» وهو العاجز ، وأنشده السيوطي لردّ قول المبرد أن «بل» تنقل حكم ما قبلها لما بعدها في النفي والنهي. [الهمع / ٢ / ١٣٦].
|
(٣١٦) فأمّا واحدا فكفاك مثلي |
|
فمن ليد تطاوحها الأيادي |
نسب أبو زيد في نوادره هذا البيت إلى رجل من عبد شمس ، جاهلي ، وذكر أنّ اسمه نفيع ، بالنون والفاء على زنة التصغير ، وقال أبو حاتم إن اسمه «نقيع ، بالنون المفتوحة والقاف». وتطاوحها الأيادي ، أي : ترامى بها ، والأيادي : جمع يد. وطاح الشيء : ذهب. أي : أكفيك واحدا ، فأما إذا كثرت الأيادي ، فلا طاقة لي بها ونصب «واحدا» بـ «كفاك» كما تقول : أما درهما فأعطاك زيد ، وليس نصبه بفعل مضمر ، كما أضمروا في قوله :
|
ألا رجلا جزاه الله خيرا |
|
يدلّ على محصّلة تبيت |
والمحصلة : التي تحصل تراب المعدن. وذكر ابن يعيش البيت شاهدا على جمع «اليد» على الأيادي. [شرح المفصل ج ٥ / ٧٥].
|
(٣١٧) فآليت لا أنفكّ أحدو قصيدة |
|
تكون وإيّاها بها مثلا بعدي |
البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، وكان يعشق امرأة ، فأرسل إليها ابن اخته رسولا فعشقته ، وعفّت عن أبي ذؤيب ، فلما أيقن أبو ذؤيب بغدر خالد ، صرمها فأرسلت تترضاه فلم يفعل ، فقال قطعة منها هذا البيت. والبيت من شواهد النحويين في باب المفعول معه.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
