بفتح الحاء وسكون الراء ، مصدر حرد ، بمعنى قصد ، وبمعنى غضب ، ودماء : مفعول تساقوا ، أي : سقي كل منهم دم الأساود. والأساود : إما جمع أسود ، وهو العظيم من الحيّات وإما جمع أسود ، وهو جمع أسد ، فيكون جمع الجمع ، والمراد بالأساود الشجعان ، وقيل : الأساود : شخوص الموتى. ويروى البيت هكذا :
|
وكانوا بني ساداتنا فكأنّما |
|
تساقوا على لوح دماء الأساود |
واللوح : العطش. [الخزانة ج ٦ / ٢٧ ، واللسان «حرد»].
|
(٣١١) نسيتك ما دام عقلي معي |
|
أمدّ به أبد السّرمد |
البيت لأميّة بن أبي عائذ الهذليّ. وأمدّ : أزيد. وضمير (به) لدوام العقل ، أي : أصل بدوام عقلي أبد السرمد. وأبد : بالباء الموحدة ، والأبد : الدهر الطويل الذي ليس بمحدود. إذا قلت : لا أكلمه أبدا ، فالأبد من لدن تكلمت إلى آخر عمرك ، والسرمد : دوام الزمان من ليل ونهار ، والسرمد : الدائم. [شرح أبيات المغني ج ٧ / ٣٣٤].
|
(٣١٢) لعلّ الله يمكنني عليها |
|
جهارا من زهير أو أسيد |
البيت لخالد بن جعفر بن كلاب من هوازن ، فارس شاعر جاهلي. وزهير ، هو ابن جذيمة العبسي ، كان يأخذ الأتاوة من هوازن ، فأساء إليها. وأسيد بفتح الهمزة وكسر السين ، أخو زهير ، وقول الشاعر : يمكنني عليها : الضمير راجع إلى فرس ذكرها في أبيات سابقة. فهو يرجو أن تكون له هذه الفرس ، ليتمكن عليها من زهير وأخيه ، والشاهد : لعلّ الله ، قالوا : إن لعلّ هنا حرف جرّ ، ولفظ الجلالة مجرور. وهي رواية سماعية ، أي : سمعوا العرب ينشدونها كذلك ، ويجوز في لعل الجارة ، فتح لامها الأخيرة وكسرها «لعلّ» ، فإن صح هذا السماع ، تكون لعلّ حرف جر شبيه بالزائد ، ومجرورها مبتدأ ، وجملة يمكنني خبر المبتدأ ، والله أعلم. [الخزانة / ١٠ / ٤٣٨ ، وشرح التصريح / ٢ / ٢].
|
(٣١٣) إلى هادرات صعاب الرؤوس |
|
قساور للقسور الأصيد |
البيت للفرزدق ،. وهادرات : يعني جماعات تفخر ويعلو صوتها ويتسع. فشبهها بالفحول التي تردد أصواتها. صعاب الرؤوس : لا تنقاد ولا تذل. والقسور : الشديد. والأصيد : الرافع رأسه عزة وكبرا ، والشاهد : جمع قسور على قساور ، وتصحيح الواو
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
