خبره محذوف. [شرح المفصل ج ٩ / ٩٢ ، ١٠٢].
|
(٢٥٢) فلا حسبا فخرت به لتيم |
|
ولا جدّا إذا ازدحم الجدود |
البيت من قصيدة طويلة لجرير ، هجا بها الفرزدق وتيم الرّباب. ويجوز في «حسبا» النصب والرفع ، لوقوعه بعد حرف النفي. أما النصب ، فبفعل مقدّر متعد إليه بنفسه في معنى الفعل الظاهر ، والتقدير : فلا ذكرت حسبا فخرت به. ولا جدا : معطوف على قوله : حسبا ، وهو بمنزلة قولك : أزيدا مررت به ، وإنما لم يجز إضمار الفعل المتعدي بحرف الجرّ لأن ذلك يؤدي إلى إضمار حرف الجرّ ، ولا يجوز إضماره ، لأنه مع المجرور كشيء واحد ، وهو عامل ضعيف ، فلا يجوز فيه بالإضمار والإظهار كما يتصرف في الفعل.
وأما الرفع : فعلى الابتداء وجملة (فخرت) به ، صفته ، و «لتيم» هو الخبر. [الخزانة / ٣ / ٢٥ ، وسيبويه / ١ / ٧٣ ، وشرح المفصل / ١ / ١٠٩ ، وديوان جرير].
|
(٢٥٣) متى ما ير الناس الغنيّ وجاره |
|
فقير يقولوا عاجز وجليد |
|
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى |
|
ولكن أحاظ قسّمت وجدود |
|
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا |
|
فمطلبها كهلا عليه شديد |
|
وكائن رأينا من غنيّ مذمّم |
|
وصعلوك قوم مات وهو حميد |
... البيت الشاهد للشاعر المعلوط السعدي القريعي ، وذكرت ما بعده لصحة معناها وشرفه. قال المرزوقي : أخرج هذا الكلام مخرج الإنكار لما تعوده الناس في الحكم على الأغنياء والفقراء فيقول : مما يقضي به الناس على الغني وإلى جنبه فقير أن يقولوا : هذا من عجزه أتي ، وهذا لجلادته أغني ، وهذا خطأ ، لأنّ الغنى والفقر مما قدّر الله.
وجملة (وجاره فقير) من المبتدأ والخبر حال من الغنيّ ، ويقولوا : جواب الشرط ، وقوله : عاجز ، وجليد : خبر مبتدأ محذوف ، أي : هذان عاجز وجليد ، والجملة : مقول القول. [شرح الحماسة للمرزوقي ج ٣ / ١١٤٨].
|
(٢٥٤) ألا يا ليل ويحك نبّئينا |
|
فأما الجود منك فليس جود |
البيت لعبد الرحمن بن حسان : يقول : خبرينا بما أنت عليه من مودّة أو غيرها ، وأمّا جودك لنا بالوصل فليس مما نطمع فيه ، لما عهدنا من بخلك.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
