|
(٢٤٨) أأبيّ لا تبعد وليس بخالد |
|
حيّ ومن تصب المنون بعيد |
البيت لعبد الله بن عنمة الضبي ، وهو شاعر إسلامي مخضرم ، وقوله : أأبي : الهمزة للنداء وأبيّ : منادى. وقوله : لا تبعد ، أي : لا تهلك ، وأخبر أن ذلك ليس بكائن من أجل أنه لا يبقى على الدهر ذو حياة. والمنون : المنية ، وبعيد : خبر مبتدأ محذوف ، أي : فهو بعيد. والشاهد : الجزم بـ (من) ولم يأت للشرط بالجواب ، وهذا على إرادة الفاء كأنه قال : ومن تصب المنون فهو بعيد ، ومثله :
|
من يفعل الحسنات الله يشكرها |
|
والشرّ بالشرّ عند الله مثلان |
[شرح الحماسة للمرزوقي ج ٣ / ١٠٤١ والخزانة / ٩ / ٤٢].
|
(٢٤٩) نظّارة حين تعلو الشمس راكبها |
|
طرحا بعيني لياح فيه تحديد |
البيت للراعي النميري ، يصف ناقة ، وطرحا : أي : تطرح بصرها يمينا وشمالا. واللياح : بالفتح والكسر : الثور الأبيض. شبه عيني الناقة بعيني هذا الثور. والتحديد : حدة النظر. نعت الناقة بالنشاط وحده البصر في شدة الهاجرة. والشاهد : طرحا : فهو مصدر مؤكد لفعل لم يذكر ، كما أنه بدل من اللفظ بالفعل لوجود ما يدل عليه ، وهو «نظارة». [سيبويه / ١ / ٢٣٢ هارون].
|
(٢٥٠) ترفع لي خندف ـ والله يرفع لي ـ |
|
نارا إذا خمدت نيرانهم تقد |
البيت للفرزدق .. وخندف ، امرأة ينتهي إليها نسب تميم ، يقول : ترفع لي قبيلتي من الشرف ما هو في الشهرة كالنار الموقدة ، إذا قعدت بغيري قبيلته ، وقوله «والله يرفع لي» أي : إلى الرافع في الحقيقة هو الله.
والبيت شاهد لـ عمل «إذا» الجزم ، خمد : فعل الشرط. و «تقد» مجزوم جواب الشرط ، والكسر للقافية. ويروى البيت «إذا ما خبت نيرانهم» ، وعليه فلا ضرورة ، لأنهم أجازوا الجزم بـ «إذا ما» كما أجازوه بـ (إذ ما). [شرح المفصل ج ٧ / ٤٧].
|
(٢٥١) إذا ما الخبز تأدمه بلحم |
|
فذاك أمانة الله الثريد |
البيت مصنوع .. والشاهد «أمانة» يروى بالنصب على تقدير حذف الجرّ ، أو بتقدير أحلف أو أقسم ونحوهما من الأفعال التي تدلّ على القسم ، ويروى بالرفع ، على أنه مبتدأ
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
