الاستجابة لمن يدعوهم ، ليدفعوا عني قوما ما يزال طغيانهم يتزايد.
والشاهد قوله : «يا لقومي ، ويا لأمثال قومي» ، فإنه جرّ المستغاث في الكلمتين بلام مفتوحة ، وسبب جره في الثانية بلام مفتوحة لأنه أعاد معه «يا» وإذا لم تعد «يا» في المعطوف كسرت اللام ، كما مرّ في البيت المقفى بالباء «للعجب» ، والمستغاث المجرور متعلق بـ (يا) لأن فيها معنى الفعل ، أو بفعل محذوف تقديره «أدعو» ضمّن معنى : ألتجيء أو أعجب أو نحوهما ، لأنها تتعدى باللام ، أما أدعو ، فتتعدى بنفسها. [الأشموني / ٣ / ١٦٤ ، والتصريح / ٢ / ١٨١].
|
(٤٥) تألّى ابن أوس حلفة ليردّني |
|
إلى نسوة كأنهنّ مفائد |
البيت من كلام زيد الفوارس واسمه الحصين بن ضرار الضبي ، من قطعة في الحماسة. وقوله : ليردّني : اللام ، إما للتعليل ، وإمّا للقسم ، وترك توكيد المضارع بالنون إما لأنه للحال ، أو لجواز ذلك ضرورة. وتألى : حلف ، ومفائد : جمع مفأد وزن منبر ، وهنّ المساعير.
وقوله : حلفة : مفعول مطلق مؤكد لعامله «تألّى» أو مبيّن للعدد. والشاهد : «تألّى حلفة» : فإن «حلفة» مفعول مطلق ، والفعل العامل فيه ، من معناه ، لا من لفظه. [الخزانة / ١٠ / ٦٥ ، والهمع / ٢ / ٤٢ ، والحماسة / ٥٥٧].
|
(٤٦) لا ، لا ، أبوح بحبّ بثنة إنّها |
|
أخذت عليّ مواثقا وعهودا |
هذا البيت منسوب إلى جميل بن عبد الله بن معمر العذري. والشاهد فيه : «لا ، لا» ، فإن الثاني من هذين الحرفين توكيد لفظيّ للأول منهما. [الخزانة / ٥ / ١٥٩ ، والهمع / ٢ / ١٢٥ ، والأشموني / ٣ / ٤].
|
(٤٧) وإياك والميتات لا تقربنّها |
|
ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا |
البيت للأعشى بن ميمون بن قيس ، من قصيدة هيأها لمدح النبي صلىاللهعليهوسلم ، لكنه مات قبل أن يصل إلى رسول الله حيث منعته قريش وأغرته بالمال. إياك والميتات : إيا : في محل نصب لفعل محذوف وجوبا ، والميتات معطوف على المفعول به منصوب بالكسرة ، والله فاعبدا : لفظ الجلالة ، منصوب على التعظيم.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
