من الشذوذ ، أو الشاذ ، والله أعلم. [السيرة النبوية ١ / ١٩٢ ، والعيني / ١ / ٣٦٥ ، والتصريح / ١ / ١١١].
|
(١٩) ألا سبيل إلى خمر فأشربها |
|
أم لا سبيل إلى نصر بن حجّاج |
البيت شاهد على أن «ألا» للتمنّي ، ولهذا سمّيت قائلة هذا البيت «المتمنّية».
ونصر بن حجاج بن علاط السلمي ، من أولاد الصحابة ، فأبوه حجاج صحابي ، ونصر هذا ، تقول الروايات إنه كان جميل المحيّا ، فتمنته امرأة في المدينة سمعها عمر بن الخطاب تنشد هذا البيت وهو يعسّ ليلا ، فطلبه عمر ، فوجده كذلك ، فأمر بنفيه إلى البصرة. هذا القدر من القصة ، نقله ابن حجر في الإصابة عن ابن سعد في الطبقات ، والخرائطي : وقال إن سنده صحيح ، ولكن أهل الأدب والقصة والتاريخ ، يذكرون أشياء ليس لها سند صحيح ، ولا تصحّ روايتها.
١ ـ فقد زادوا إلى البيت أبياتا مصنوعة لا تصح ، وإذا صحت القصة فإن المرأة لم تقل إلا البيت الذي ذكرناه شاهدا.
٢ ـ وسمّى بعض الرواة اسم المرأة ، فقالوا اسمها «الذلفاء» وأنها أم الحجاج ابن يوسف ، وكانت يوم تمنت تحت المغيرة بن شعبة الصحابي رضياللهعنه ، وهذا افتراء على زوجة الصحابي ، يقصد منه الإساءة إلى الحجاج بن يوسف ، وقالوا إن عبد الملك ابن مروان كتب إلى الحجاج مرة يقول له «يا ابن المتمنّية» ، وهذا لا يصحّ سندا.
٣ ـ وأساؤوا أيضا إلى صحابيّ آخر عند ما قالوا : إن نصر بن حجاج عند ما نفاه عمر إلى البصرة ، قرّبه أميرها مجاشع السلمي ، للقربى بينهما وأنّ زوجة مجاشع عشقت نصر ابن حجاج ، وعشقها ، وكان قد أخدمه إياها ، وهي أجمل نساء البصرة ، وإنهما تكاتبا على الأرض بحضرة مجاشع الذي كان أميّا لا يحسن القراءة. قالوا : ثم مرض نصر بن حجاج بعد فراقه دار مجاشع ، لشدة حبه ، فأمر زوجته بالذهاب إليه ، وإطعامه وإسناده إلى صدرها ، فانتعش ... وكل هذا يحدث من صحابي ، وزوجة صحابي ، في عهد عمر ابن الخطاب ، أليس ذلك غريبا.
٤ ـ ونقلوا القصة إلى الشام ، وأن زوجة الصحابي الأعور السلمي عشقت نصر ابن حجاج ..
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
