والشاهد في البيت الثالث : إبدال الياء من الهمزة (واجىء) ضرورة. [سيبويه / ٢ / ١٧٠ ، وشرح المفصل / ٩ / ١١١ ، ١١٤ ، والهمع / ٢ / ٣٣ ، والخصائص / ٣ / ١٥٢].
|
(١٥) يحدو ثماني مولعا بلقاحها |
|
حتى هممن بزيغة الإرتاج |
البيت للشاعر ابن ميّادة : شبه ناقته في سرعتها بحمار وحش ، يحدو ثماني أتن أي يسوقها ، مولعا بلقاحها حتى تحمل ، وهي لا تمكّنه فتهرب منه ، لأن الأنثى من الحيوان ، لا تمكّن الفحل إذا حملت ، والزّيغة : الميلة ، عنى بها إسقاطها ما أرتجت عليه أرحامها ، أي : أغلقتها ، يقول : ساقها العير سوقا عنيفا حتى هممن بإسقاط الأجنّة.
والشاهد فيه : ترك صرف (ثماني) تشبيها لها بما جمع على وزن (مفاعل) كأنّه توّهم واحدتها ، ثمنية ، كحذرية ـ الأرض الغليظة ـ ثم جمع فقال ثمان ، كما يقال : حذار جمع حذرية ، والمعروف صرفها على أنها اسم واحد أتى بلفظ المنسوب نحو : ثمان ورباع ، فإذا أنّث قال : ثمانية. [سيبويه / ٢ / ١٧ ، والخزانة / ١ / ١٥٩ ، والأشموني / ٣ / ٢٤٨].
|
(١٦) ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى |
|
وسواك مانع ـ فضله ـ المحتاج |
الشاهد : «مانع ـ فضله ـ المحتاج» فإنّ فضله : مفعول به لاسم الفاعل «مانع» فصل به بين المضاف «مانع» والمضاف إليه «المحتاج» والشواهد على الفصل بين المتضايفين كثيرة. [الأشموني / ٢ / ٢٧٦ ، والتصريح / ٢ / ٥٨].
|
(١٧) يا ربّ بيضاء من العواهج |
|
أمّ صبيّ قد حبا أو دارج |
العواهج : جمع عوهج ، وهي في الأصل : الطويلة العنق من الظباء ، وأراد بها المرأة ، حبا : زحف ، ودرج الصبي : قارب بين خطاه.
والشاهد : «قد حبا أو دارج» حيث عطف الاسم «دارج» على الفعل : «حبا» لتقاربهما في المعنى. ومنه قوله تعالى : (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِ) [الأنعام : ٩٥] [الأشموني / ٣ / ١٢٠ ، والتصريح / ١ / ١٤٢ ، واللسان (عهج)].
|
(١٨) فيا ليتي إذا ما كان ذاكم |
|
ولجت وكنت أوّلهم ولوجا |
البيت لورقة بن نوفل ، والشاهد «ليتي» ليت ، متصلة بياء المتكلم ، ولم تفصل بينهما نون الوقاية ، وقد أوجب النحويون اتصالها بنون الوقاية لقوة شبهها بالفعل ، وعدّوا البيت
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
