والآل : السراب ، والأمعز : بفتح العين : المكان الكثير الحصى ، الصّلب.
[سيبويه / ١ / ٤٥٤ ، والهمع / ٢ / ٢٨ ، واللسان «ردج»].
|
(١٢) أما النّهار ففي قيد وسلسلة |
|
والليل في قعر منحوت من السّاج |
هذا البيت من شواهد سيبويه التي لم تنسب. وصف الشاعر سجينا يقيّد بالنهار ، ويغلّ في سلسلة ، ويوضع بالليل في بطن محبس منحوت ، أي : محفور من الساج ، وهو شجر من شجر الهند ، وشاهده : المجاز في جعل النهار في سلسلة ، وإنما السجين هو المجعول فيها. [سيبويه / ١ / ٨٠ ، والمقتضب / ٤ / ٣٣١].
|
(١٣) كأنّ أصوات ـ من إيغالهنّ بنا ـ |
|
أواخر الميس أصوات الفراريج |
البيت للشاعر ذي الرّمة ، يصف صوت الرّحل على البعير : وأوغل في الأرض ، إذا أبعد فيها ، يعني الإبل ، و (من) قبله ، للتعليل. والأواخر : جمع آخرة الرّحل ، وهي العود في آخره يستند إليه الراكب ، والميس : شجر يتخذ منه الرحال ، والأقتاب. والفراريج : صغار الدجاج ، ويروى : «إنقاض الفراريج» ، أي : تصويتها ، وذلك من شدة السّير.
والشاهد في البيت : الفصل بالجار والمجرور ، بين المضاف والمضاف إليه ، وهو أصوات ، وأواخر ، فصل بينهما «من إيغالهنّ بنا». [الخزانة / ٤ / ١٠٨ ، والإنصاف / ٤٣٣ ، وشرح المفصل / ١ / ١٠٣ ، وج ٢ / ١٠٨ ، والديوان / ٩٩٦].
|
(١٤) وأمّا قولك الخلفاء منّا |
|
فهم منعوا وريدك من وداج |
|
ولولاهم لكنت كحوت بحر |
|
هوى في مظلم الغمرات داج |
|
وكنت أذلّ من وتد بقاع |
|
يشجّج رأسه بالفهر واجي |
الأبيات لعبد الرحمن بن حسان ، من قصيدة يهجو فيها عبد الرحمن بن الحكم أخا مروان بن الحكم ، وكان عبد الرحمن بن الحكم افتخر على الشاعر بأن الخلفاء منهم ، أي : من قريش وابن حسان من الأنصار ، فقال له الشاعر : لو لا الخلفاء وانتسابك إليهم لكنت مغمورا كحوت في بحر مظلم ، وكنت أذلّ من الوتد بقاع ، أي : ما استوى من الأرض وصلب يدقّ رأسه بالحجر ، والفهر : الحجر ملء الكف ، والعرب تضرب المثل في الذلة بالوتد. ويشجج : يضرب ويكسر ، وذلك في أثناء غرزه في الأرض ، وقوله : واجي بالياء : أصله واجىء بالهمزة ، وصف من وجأ عنقه ، أي : دقّها.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
