الاسمية والفعلية. [الإنصاف / ١١٩ ، وشرح المفصل / ١٠ / ٣٦ ، والخصائص / ٢ / ٥٣].
|
(٨) كلّف من عنائه وشقوته |
|
بنت ثماني عشرة من حجّته |
رجز لنفيع بن طارق ، والعناء : التعب. والشّقوة : بكسر الشين : مثل الشقاء. والحجة : السنة. والشاهد : بنت ثماني عشرة ، فقد أنشد الكوفيون هذا البيت للاستدلال به على جواز إضافة الجزء الأول من الأعداد المركبة إلى العشرة ، فقال عشرة بالجر والتنوين ، وإذا صح هذا الرجز ، فإنه يكون للضرورة ، ذلك أن الإضافة تفسد المعنى ، فأنت إذا قلت : قبضت (خمسة عشر) من غير إضافة ، دلّ على أنك قبضت الخمسة والعشر ، فإذا أضفت دلّ على أنك قبضت الخمسة دون العشرة. [الخزانة / ٦ / ٤٣٠ ، والإنصاف / ٣٠٩ ، والهمع / ٢ / ١٤٩ ، والأشموني / ٤ / ٧٢].
|
(٩) يا مرّ يا ابن واقع يا أنتا |
|
أنت الذي طلّقت عام جعتا |
|
حتى إذا اصطبحت واغتبقتا |
|
أقبلت معتادا لما تركتا |
|
قد أحسن الله وقد أسأتا |
||
هذا رجز لسالم بن دارة يقوله في مرّ بن واقع. والشاهد في قوله : يا مرّ يا ابن واقع .. وقوله «يا أنتا» فإن النداء الثاني (يا أنتا) يدلّ على النداء الأول .. فيكون الاسم العلم المنادى واقعا موقع الضمير والضمير مبني ، فيكون الواقع موقعه مبنيا ، وهذا سرّ بناء المنادى المفرد العلم على الضم عند البصريين ، أما الكوفيون فيرون أنه معرب مرفوع .. وكلا القولين مقبول ، وفي الموضوع تفصيلات. [الخزانة / ٢ / ١٣٩ ، الإنصاف ص ٣٢٥ ، وشرح المفصل / ١ / ١٢٧ ، والهمع / ١ / ١٧٤ ، والأشموني / ٣ / ١٣٥].
|
(١٠) والله أنجاك بكفّي مسلمت |
|
من بعد ما ، وبعد ما ، وبعدمت |
|
كانت نفوس القوم عند الغلصمت |
|
وكادت الحرّة أن تدعى أمت |
.. هذان البيتان من كلام الفضل بن قدامة ، أبي النجم العجلي. قوله : مسلمت : هو مسلمة ، وقوله : مت : أصلها (ما) فقلب الألف هاء ، ثم قلب هذه الهاء تاء تشبيها لها بهاء التأنيث.
والغلصمت : الغلصمة ، وهي اللحم بين الرأس والعنق. وجماعة القوم ، وسادة القوم ، يقال : هو في غلصمة من قومه ، أي : في شرف وعدد. وغلصمه غلصمة قطع غلصمته.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
