بمعنى (التي) لأنّ البئر مؤنثة .. وله شواهد في الشعر العربي. [الإنصاف / ٧٧٣ ، وشرح المفصل / ٣ / ١٤٧ ، والهمع / ١ / ٨٤ ، والأشموني / ١ / ١٥٨ ، والحماسة / ٥٩١ ، واللسان (ذا) والخزانة / ٦ / ٣٤].
|
(٦) خبير بنو لهب فلا تك ملغيا |
|
مقالة لهبيّ إذا الطير مرّت |
منسوب إلى رجل من طيىء دون تعيين ، وبنو لهب : من الأزد ، يقال : إنهم أزجر قوم ، وقال فيهم كثير عزّة.
|
تيممت لهبا أبتغي العلم عندها |
|
وقد صار علم العائفين إلى لهب |
ومعنى الشاهد : إن بني لهب عالمون بالزجر والعيافة فإذا قال أحدهم كلاما فصدقه ، ولا تهمل ما يذكره لك إن زجر أو عاف ..
قوله : فلا تك : الفاء حرف دال على التفريع. لا : ناهية. تك : أصلها تكن ، مجزوم بالسكون على النون المحذوفة للتخفيف. ملغيا : خبرها. مقالة : مفعول به لاسم الفاعل ، والطير : فاعل لفعل محذوف ، وهو فعل الشرط ، يفسره الموجود.
والشاهد : خبير بنو لهب : فيه إعرابان : الأول للأخفش : خبير : مبتدأ. بنو : فاعل سدّ مسد الخبر ، وهو يرى أن الوصف يعمل عمل الفعل وإن لم يسبقه نفيّ أو استفهام.
والثاني للجمهور : خبير : خبر مقدم .. بنو : مبتدأ مؤخر .. والأصل : بنو لهب خبير ، وصيغة فعيل ، ربما استعملت للمفرد والمثنى والجمع ، فيسقط الاعتراض على أنه يكون إخبارا بمفرد عن جمع .. والقولان عندي متوازيان لا يرجح أحدهما. [الهمع / ١ / ٩٤ ، والأشموني / ١ / ١٩٢ ، والتصريح / ١ / ١٥٧].
|
(٧) يا لعن الله بني السّعلات |
|
عمرو بن ميمون شرار النات |
هذا رجز لعلباء بن أرقم اليشكري أحد شعراء الجاهلية .. والسعلات : بكسر السين ، أنثى الغول. أو ساحرة الجنّ .. وعمرو .. بدل من بني السعلاة. والنات .. بالتاء ، أراد الناس .. والشاهد : يا لعن الله. حيث اقترن حرف النداء بجملة فعلية دعائية ... واتفق العلماء أنّ النداء لا يكون جملة ، فلزم تقدير اسم مفرد ليكون هو المنادى. والتقدير : يا قوم .. لعن الله .. وقد تعدّ «يا» حرف تنبيه ، لا حرف نداء ، وحرف التنبيه يدخل على الجملة
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
