الله : مبتدأ. وجملة أنجاك : خبره. ومسلمت : مضاف إليه مجرور بالفتحة بدل الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، وسكن لأجل الوقف .. قوله : من بعد ما .. وبعد ما .. ومت .. «ما» مصدرية ، دخلت على كانت في بداية البيت الثاني. والمصدر المؤول من (ما وكان) .. مضاف إليه .. والغلصمة : مضاف إليه.
والشاهد : في البيتين : «مسلمت» و «مت» و «الغلصمت» وأمت» أصلها : (مسلمة) و (ما) و (الغلصمة) و (أمة) ، أما : مسلمت ، وأمت ، والغلصمت .. فقلبت هاء التأنيث تاء في الوقف. وقد نصّ ياقوت الحموي في معجم البلدان (ظفار) على أن الوقف على هاء التأنيث بالتاء ، لغة حمير ، وأما (مت) فأصله (ما) فقلبت الألف هاء ثم قلب هذه الهاء تاء تشبيها لها بهاء التأنيث .. وقد سمعت هذه اللهجة في ديار الجزيرة العربية في أيامنا. فيقولون (سيارت) و «طيارت» للسيارة والطيارة ..
والمعروف في قاعدة الوقف على ما فيه تاء التأنيث ، إذا كانت ساكنة لا تتغير نحو «قامت وقعدت». وإن كانت متحركة ، فإن كانت الكلمة جمعا نحو (مسلمات) وقف عليها بالتاء. وإن كانت مفردة ، فالأفصح الوقف بإبدالها هاء. تقول : (هذه رحمه) (وهذه شجره). وبعضهم يقف بالتاء ، وقد وقف بعض السبعة بالتاء في قوله تعالى (إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ) [الأعراف : ٥٦](إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ) [الدخان : ٤٣] وسمع بعضهم يقول : «يا أهل سورة البقرت» ، فقال بعض من سمعه «والله ما أحفظ منها آيت». ومنه البيتان السابقان. [الخزانة / ٤ / ١٧٧ ، وشرح المفصل / ٥ / ٨٩ ، وج ٩ / ٨١ ، والهمع / ٢ / ٢٠٩ ، والأشموني / ٤ / ٢١٤ ، واللسان «ما»].
|
(١١) فلو أنّ الأطبّا كان حولي |
|
وكان مع الأطبّاء الشّفاة |
|
إذن ما أذهبوا ألما بقلبي |
|
وإن قيل الشّفاة هم الأساة |
الشفاة : جمع شاف. وتروى «السقاة» جمع ساق ، وهو الذي يسقي الدواء للمريض. والأساة : جمع آس ، وهو الطبيب المعالج. والشاهد في البيت الأول «كان» بضم النون ، فإنّ هذه الضمة ، بدل واو الجماعة المحذوفة والأصل «كانوا حولي». وجواب «لو» إذن ما أذهبوا. ، في أول البيت الثاني. وهذا الشعر تناقله كثير من الرواة ، بدون عزو. ونسبة الشعر إلى قائل ، لا يدلّ دائما على صحته ، فكم من شعر منحول. وكثير من الشواهد المفردة في كتب النحو واللغة ، لم تعز لقائل ، ولكنها مسموعة من أهل الفصاحة الذين
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
