ذلك ، لأنه عطف على المفرد مفردا آخر ، فصار كأنه أضافها إلى المثنى لأنّ مجموعهما اثنان.
|
(٢٧٢) وبالمحض حتّى آض جعدا عنطنطا |
|
إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه |
البيت لفرعان التميمي ، وقد مضى البيت السابق عليه بقافية (شاربه) والشاعر يتحدث عن ابنه منازل. وآض : بمعنى صار ، فعل ناقص. والجعد العنطنط : الطويل. وقوله وبالمحض بالحاء المهملة : ويروى بالخاء ، والمعنى متقارب ، وهو اللبن. ويروى :
|
تربيته حتى إذا آض شيظما |
|
يكاد يساوي غارب الفحل غاربه |
والشيظم : الطويل : وقد وهم الصبّان في حاشيته على الأشموني ، فظنّ أنه يصف بعيرا ، وقد جاءه هذا من نظره في البيت المفرد ، دون قراءة البيت في سياقه .. وانظر الأبيات في حماسة أبي تمام ، بشرح المرزوقي ص ١٤٤٥ ، والشاهد : استعمال آض بمعنى صار ، فعلا ناقصا. [الأشموني / ١ / ٢٢٩].
|
(٢٧٣) فصدقته وكذبته |
|
والمرء ينفعه كذابه |
البيت للأعشى. والشاهد : «كذاب» بزنة كتاب ، مصدر لكذب. [شرح المفصل / ٦ / ٤٤].
|
(٢٧٤) فلما جلاها بالأيام تحيّزت |
|
ثباتا عليها ذلّها واكتئابها |
البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، والأيام كغراب ، وكتاب : الدخان. وثبات : بضم الثاء الجماعات المتفرقة. والضمير المؤنث في قوله : جلاها وقوله : تحيزت ، يعود على النحل وأراد أن يبين حالها حين يؤخذ عسلها ، والمعنى أنّ المشتار وهو الذي يأخذ العسل حين طرد النحل بالدخان خرجت من الخلايا جماعات متفرقة وانحازت كل جماعة في ناحية. والاكتئاب : الذل. فهو عطف تفسير.
والشاهد : «ثباتا» حيث يرويه بعض النحويين منصوبا بالفتحة ، ويستشهدون به على أنه قد يجيء عن العرب نصب جمع المؤنث السالم بالفتحة ، إما مطلقا وإما إذا كان اللفظ محذوف اللام ولم ترد إليه في الجمع ، كما حكى الكسائي «سمعت لغاتهم» بفتح التاء كما حكى ابن سيده «رأيت بناتك» بفتح التاء أيضا. [شرح المفصل ج ٥ / ٨].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
