أظن العرب كانوا يفكرون فيما نسبناه إليهم ، لأن السليقة والمعنى هما الدافعان للتعبير ، ثم صار أمرهم كما قال المتنبي :
|
أنام ملء جفوني عن شواردها |
|
ويسهر الخلق جرّاها ويختصم |
[وانظر المفضليات / ٣٩٤].
|
(٢٦٨) ضحيان شاهقه يرفّ بشامه |
|
نديان يقصر دونه اليعقوب |
ويروى الشطر الثاني «عال يقصّر دونه اليعقوب» قال ابن منظور : واليعقوب الذكر من الحجل والقطا. وهو مصروف لأنه عربي لم يغيّر وإن كان مزيدا في أوله ، فليس على وزن الفعل. والجمع : اليعاقيب. وقيل : إنه ذكر العقاب ، لأن الحجل لا يعرف لها مثل هذا العلوّ في الطيران. [اللسان ـ عقب].
|
(٢٦٩) وأزور يمطو في بلاد عريضة |
|
تعاوى به ذؤبانه وثعالبه |
البيت لذي الرّمة في ديوانه (٨٤٨). وأزور : الطريق فيه عوج. يمطو : يمدّ.
|
(٢٧٠) فإن أستطع أغلب وإن يغلب الهوى |
|
فمثل الذي لاقيت يغلب صاحبه |
البيت لابن ميادة ، الرماح بن أبرد ، من شعراء الدولتين. وقبل البيت :
|
فو الله ما أدري أيغلبني الهوى |
|
إذا جدّ جدّ البين أم أنا غالبه |
والشاهد في البيت الأول (الذي لاقيت) قال السيوطي : وقد يقصد تعظيم الموصول فتبهم صلته. [الحماسة برقم ٥٣٤ ، والهمع / ١ / ٨٥].
|
(٢٧١) كلا السيف والساق التي ضربت به |
|
على دهش ألقاه باثنين صاحبه |
لم أعرف قائله ، وقد روي الشطر الثاني (على مهل يا بثن ألقاه صاحبه) فزعم بعضهم أنه لجميل بثينة ، وليس في ديوانه. والذي نقلته رواية البغدادي في [الخزانة / ٥ / ١٧١ ، وشرح المفصل ج ٣ / ٣]. وجاء لفظ «باثنين» مضبوطا في شرح المفصل وفي حاشية الخزانة قال المحقق : (وكذا في نسخة إعراب الحماسة «باثنين»).
والشاهد : إضافة «كلا» إلى السيف ، وهو مفرد ، وهي لا تضاف إلا إلى المثنى ، وجاز
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
