.. البيت لعلقمة بن عبدة ، الفحل. والحسرى : جمع حسير وهي المعيية يتركها أهلها فتموت ، وابيضت عظامها لما أكلت السباع والطير ما عليها من لحم فبدت وصارت بيضا. وجلد صليب : يابس لم يدبغ .. يصف أرضا فلاة قطعها إلى الممدوح. والشاهد في البيت ، أنّ «جلدها» مفرد ، أريد به الجمع ، أي : جلودها. [المفضليات / ٣٩٤].
|
(١٩٠) وخبّر تماني أنما الموت في القرى |
|
فكيف وهاتا هضبة وقليب |
.. البيت لكعب الغنوي .. وكان قد قيل لكعب ، اخرج بأخيك إلى الأمصار فيصحّ ، فخرج إلى البادية فرأى قبرا ، فعلم أنّ الموت ليس منه نجاة. والهضبة الجبل. وأراد بالقليب : القبر ، وأصله البئر.
والشاهد فيه (هاتا) ومعناه هذه. [سيبويه / ٢ / ١٣٩ ، وشرح المفصل / ٣ / ١٣٦ ، والأصمعيات / ٩٧].
|
(١٩١) وقفت على ربع لميّة ناقتي |
|
فما زلت أبكي حوله وأخاطبه |
|
وأسقيه حتى كاد مما أبثّه |
|
تكلّمني أحجاره وملاعبه |
.. البيتان لذي الرّمة .. وقوله : وقفت الناقة : جعلتها تقف. وأسقيه : أدعو له بالسقيا. وهو من الماضي : أسقى ، الرباعي. وهو من شواهد سيبويه ، وشاهده «أسقيه». قال السيراقي : يريد أنّ الباب في نقل الفعل وتغييره : «أفعلت» وقد استعملوا فيه ، فعّلت ، كفرّحت وفزّعت. والباب في الدعاء والتسمية والنسبة إلى الشيء ، «فعّلت» وقد أدخلوا عليه «أفعلت» ، فقالوا : أسقيته ، في معنى دعوت له بالسّقيا. [سيبويه / ٢ / ٢٣٥ ، والأشموني / ١ / ٢٦٣].
|
(١٩٢) ولكن ديافيّ أبوه وأمه |
|
بحوران يعصرن السّليط أقاربه |
.. البيت للفرزدق ، يهجو عمرو بن عفراء الضبيّ ، بأنه قروي من «دياف» ـ قرية بالشام ـ يعمل لإقامة عيشه وليس كما عليه العرب الخلّص من الانتجاع والحرب. والسليط : الزيت. وقوله : يعصرن السليط : أي : يعصرن الزيتون لاستخراج الزيت. والشاهد في البيت ، كونه جاء بنون النسوة (يعصرن) ثم أتى بالفاعل الظاهر «أقاربه». ويرى سيبويه أنّ النون في «يعصرن» علامة التأنيث للجمع .. فقال : واعلم أنّ من العرب من يقول : ضربوني قومك ، وضرباني أخواك ، فشبهوا هذا بالتاء التي يظهرونها في «قالت
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
