لقال : ليسني ، وهو جائز ، لأن ليس فعل ، و «ليس» في هذا البيت تحتمل تقديرين : أحدهما أن تكون في موضع الوصف للاسم قبلها ، بمعنى : عريبا غيري وغيرك. والآخر أن تكون استثناء بمنزلة إلا. [سيبويه / ١ / ٣٦٧ ، وشرح المفصل / ٣ / ٧٥ ، والخزانة / ٥ / ٣٢٢].
|
(١٨٢) وبالسّهب ، ميمون النقيبة قوله |
|
لملتمس المعروف : أهل ومرحب |
البيت للشاعر طفيل الغنوي ، يرثي رجلا دفن بموضع السّهب. والشاهد فيه رفع «أهل» و «مرحب» بتقدير مبتدأ ، أي : هذا أهل ومرحب. [سيبويه / ١ / ١٤٩ ، وشرح المفصل / ٢ / ٢٩ ، والهمع / ١ / ١٦٩].
|
(١٨٣) وجدنا لكم في آل حاميم أية |
|
تأوّلها منّا تقي ومعرب |
البيت للكميت الأسدي ، يقوله في بني هاشم ، وكان متشيعا لهم ، وأراد بآل حاميم السور التي أولها «حم» فجعل حاميم اسما ، ثم أضاف السّور إليها إضافة النسب إلى القرابة. كما تقول : آل فلان. والآية التي أشار إليها من سورة الشورى ، رقم ٢٣. (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).
يقول : من تأول هذه الآية لم يسعه إلا التشيع في آل النبي من بني هاشم وإظهار المودة لهم ، على تقيّة كان ، أو غير تقيّة. والمعرب : الذي يفصح بما في نفسه وبما يذهب إليه .. والشاهد في البيت : ترك صرف «حاميم» لشبهه بما لا ينصرف للعلمية .. والعجمة ، نحو هابيل وقابيل. [سيبويه / ٢ / ٣٠ ، واللسان (عرب) و «حمم»].
|
(١٨٤) وما حلّ سعديّ غريبا ببلدة |
|
فينسب إلا الزّبرقان له أب |
.. قائل البيت : اللعين المنقري. يقول : إن الزبرقان بن بدر السعدي ، سيد قومه وأعرفهم ، فإذا حلّ رجل من بني سعد في قوم غريبا فسئل عن نسبه ، لم ينتسب إلا إليه واسم الشاعر «منازل بن زمعة» شاعر إسلامي في الدولة الأمويّة.
والشاهد فيه : نصب ما بعد الفاء على الجواب ، والرفع جائز على القطع ، ويروى : الزبرقان ، بالنصب على نزع الخافض ، أي : إلا إلى الزبرقان. وجملة «له أب» حال من الزبرقان. وفيه شاهد على جواز تنكير صاحب الحال إذا سبقه نفي وهو «ما حلّ سعديّ غريبا». [الخزانة / ٣ / ٢٠٧ / ٨ / ٥٤١ ، وسيبويه / ١ / ٤٢٠].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
