وهذا الإعراب أجود ، وبه يرتبط البيتان .. [الهمع / ٢ / ١٤١ ، والمرزوقي / ٣١٠ ، والخزانة ج ٥ / ١١٩].
|
(١٤٩) طربت وما شوقا إلى البيض أطرب |
|
ولا لعبا منّي وذو الشّيب يلعب |
البيت مطلع قصيدة الكميت التي يمدح فيها ـ آل رسول الله ـ والشاهد فيه حذف همزة الاستفهام من قوله «ذو الشيب» أراد «أو ذو الشيب» ويروى البيت بهمزة الاستفهام مع حذف الواو ، «أذو الشيب يلعب؟» ، [الخزانة ج ٤ / ٣١٣ ـ ٣١٤ ، وشرح أبيات المغني ج ١ / ٢٩ ، والهمع / ١ / ١٩٥ ، وج ٢ / ٦٩].
|
(١٥٠) فلا تستطل منّي بقائي ومدّتي |
|
ولكن يكن للخير منك نصيب |
.. هذا البيت مجهول القائل ، ولكنه معلوم القائلين ، حيث يعبّر هذا البيت عن لسان حال آباء لا يحصون ، يجدون العقوق من أبنائهم .. فقد خاطب أب ابنه بهذا البيت لما سمع أنه يتمنى موته .. وقد أنشده النحويون شاهدا على جواز حذف لام الأمر الجازمة ، في قوله «ولكن يكن» والتقدير (ليكن) ، وهو كثير في أقوال العرب. [شرح أبيات المغني / ٤ / ٣٣٣ ، والأشموني ج ٤ / ٥].
|
(١٥١) تطاول هذا الليل تسري كواكبه |
|
وأرّقني إذ لا ضجيع ألاعبه |
|
فو الله لو لا الله تخشى عواقبه |
|
لزعزع من هذا السرير جوانبه |
|
ولكنني أخشى رقيبا موكّلا |
|
بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه |
|
مخافة ربّي والحياء يصدّني |
|
وإكرام بعلي أن تنال مراكبه |
روي : أن عمر بن الخطاب خرج ذات ليلة يطوف في المدينة ، إذ مرّ بامرأة من نساء العرب ، مغلقا عليها بابها وهي تقول : (الأبيات). فقال عمر لحفصة بنت عمر : كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت ستة ، أو أربعة أشهر. فقال عمر : لا أحبس الجيش أكثر من هذا ... وكان زوج المرأة في جيوش الفتح. والقصة لا تصحّ سندا ، ولا متنا.
والشاهد في البيت الثاني : (لو لا الله تخشى .. لزعزع) .. لو لا : حرف شرط .. ، الله : لفظ الجلالة مبتدأ .. والعلماء يرون أن خبر المبتدأ بعد لو لا يكون محذوفا وجوبا إذا كان كونا مطلقا كالوجود والحصول .. ولكن وردت شواهد ذكر فيها الخبر ومنها الشاهد : لأن (تخشى) خبر المبتدأ. وجواب الشرط (لزعزع).
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
