اللغة : المشقوق الأنف ، وهو لقب أبرهة أمير جيش الحبشة ...
والشاهد في البيت : (ليس الغالب) حيث يرى الكوفيون أنّ (ليس) حرف عطف بمعنى «لا» ، ويرى غيرهم : أنّ «الغالب» اسم ليس والخبر محذوف ، وهو في الأصل ضمير متصل عائد على الأشرم ، أي : ليسه الغالب ، ثم حذف لاتصاله .. ورأي الكوفيين أقرب إلى المعنى والصنعة ؛ لأنّ الضمير المستتر أو المتصل حقه أن يكون اسم ليس. وليس خبرها .. [الهمع / ٢ / ١٣٨ ، والسيرة ١ / ٣٦ ، وشرح أبيات المغني ج ٥ / ٢١١].
|
(١٤٨) ولست بنازل إلا ألمّت |
|
برحلي أو خيالتها الكذوب |
|
فقد جعلت قلوص بني زياد |
|
من الأكوار مرتعها قريب |
.. الشعر لرجل من بني بحتر بن عتود ، وقد رواه أبو تمام في الحماسة.
وقوله : «ألمّت» : الفاعل ضمير مستتر يعود على الحبيبة. والخيالة : الطّيف ، يقال : خيال وخيالة. والكذوب : صفة الخيالة ، ووصفها بالكذوب : لأنه لا حقيقة لها. ولم يؤنث الكذوب ، لأن «فعولا» يستوي فيه المذكر والمؤنث .. يقول : لا أنزل محلا إلا رأيت الحبيبة تتصور لي من شدة شوقي إليها ، أو رأيت خيالها في النوم ، ولا أنفكّ منها في يقظة أو نوم.
وقوله : «أو خيالتها» : معطوف على الضمير المستتر في ألمّت ، مع عدم توكيد المستتر بمنفصل ، واكتفى بوجود الفصل بالجار والمجرور.
... والقلوص : الناقة الشابّة. والأكوار : جمع كور ـ بالضم ـ وهو الرحل بأداته يقول : إذا سرحت لم تبعد في المرعى لشدة كلالها.
وقد اختلفوا في معنى «جعل» في البيت الثاني. منهم من قال : إنها بمعنى «طفق» من أفعال المقاربة ، يكون خبره جملة فعلية. ومنهم من قال : إنها بمعنى «صيّر» تنصب مفعولين. وعلى الرأي الأول : يكون خبر طفق الجملة الاسمية (مرتعها قريب) وتكون قد نابت الجملة الاسمية مناب الفعلية .. وهو قول مهلهل.
وعلى الرأي الثاني : يكون فاعل «جعلت» : ضميرا مستترا يعود على المرأة ، في البيت السابق. وتكون «قلوص» منصوبة ، مفعولا أولا. وجملة مرتعها قريب : مفعول ثان ..
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
