[روابط الخبر الجملة ـ جمل لا تحتاج إلى رابط]
قال ابن مالك : (وإن اتّحدت بالمبتدأ معنى هي أو بعضها ، أو قام بعضها مقام مضاف إلى العائد استغنت عن العائد ، وإلّا فلا).
______________________________________________________
في زيد اضربه ، وقوي النصب ، عكس زيد ضربته يعني في باب الاشتغال ؛ لأن المشبه لا يقوى قوة المشبه به.
قال ناظر الجيش : لما كانت الجملة مفيدة (١) مستقلة بنفسها لزم أن يكون بينها وبين ما وقعت خبرا عنه ارتباط ؛ ليعلم أنها خبر عن ذلك المبتدأ ؛ إذ لو لم يكن ذلك وقلت :
زيد قام عمرو لكان قام عمرو كلاما مستقلّا ، ولم يعلم تعلقه بزيد ولا ارتباطه به.
إذا عرف هذا فنقول : الجملة الواقعة خبرا إما أن تكون نفس المبتدأ فيكون ذلك كافيا في الربط ، ولا يحتاج إلى شيء آخر ، وإما ألا يكون كذلك فلا بد [١ / ٣٥٣] لها من رابط يربطها بالمبتدأ ، والرابط إما ضمير يعود على المبتدأ ، أو ما يقوم مقام الضمير ، والذي يقوم مقام الضمير أحد ثلاثة أشياء : إما إعادة المبتدأ بلفظه ، وإما إشارة مشار به إلى المبتدأ ، وإما عموم في الخبر يدخل تحته المبتدأ.
وقد اشتمل كلام المصنف على الأقسام كلها كما سأبينه ، وأنا أذكر كلامه في الشرح أولا ثم أعود إلى البيان.
قال رحمهالله تعالى (٢) : «الجملة المتحدة بالمبتدأ معنى كلّ جملة مخبر بها عن مفرد يدل على جملة كحديث وكلام ، ومنه ضمير الشأن والقصة ، كقوله تعالى :
(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)(٣) ، وكقوله تعالى : (فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا)(٤) ومن الإخبار بجملة عن مفرد اتحدت به معنى قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «أفضل ما قلته أنا والنّبيون من قبلي (قول) لا إله إلّا الله (محمّد رسول الله) (٥)» (٦). ـ
__________________
(١) كلمة مفيدة ناقصة من نسخة الأصل ، وهي في نسخة الدار.
(٢) شرح التسهيل (١ / ٣١٠ ، ٣١١).
(٣) سورةالإخلاص : ١.
(٤) سورةالأنبياء : ٩٧.
(٥) ما بين القوسين ساقط من نسخة الأصل.
(٦) جعله الأشموني في شرحه على الألفية حديثا : (١ / ١٩٧) ونسبه إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، وذكره السيوطي في الهمع شاهدا ، ولم ينسبه إلى النبي صلىاللهعليهوسلم : (١ / ٩٦) وكذلك فعل أبو حيان (التذييل والتكميل : ٢ / ١٦٨) ولم أستطع أن أعثر عليه في كتب الأحاديث.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
