[مرتبة المشار إليه]
قال ابن مالك : (ومن لم ير التّوسّط جعل المجرّد للقرب وغيره للبعد ، وزعم الفرّاء أنّ ترك اللّام لغة تميم).
______________________________________________________
أم كيف يقال إن مذهب البصريين خلاف ذلك [١ / ٢٧٥]؟
ومنها : أن الشيخ قال : «سألني شيخنا الإمام بهاء الدين أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن النحاس الحلبي رحمهالله تعالى ـ عن قولهم : هذانّ بالتّشديد :
ما النّون الزّائدة؟
فقلت له : الأولى ، فقال : قال الفارسيّ في التّذكرة : هي الثّانية لئلّا يفصل بين ألف التثنية ونونها ، ولا يفصل بينهما ، قلت له : يكثر العمل في ذلك ؛ لأنّا نكون زدنا نونا متحركة ثم سكّنّا الأولى وأدغمنا ، أو زدناها ساكنة ثم أسكنّا الأولى وأدغمنا ، فتحركت لأجل الإدغام بالكسر على أصل التقاء السّاكنين ، وعلى ما ذكرته نكون زدنا نونا ساكنة وأدغمنا فقط ؛ فهذا عندي أولى لقلّة العمل» انتهى (١).
والأظهر ما قاله الفارسي للعلة التي ذكرناها ، وأما كثرة العمل فلا يضر ، وليس ذلك بمانع.
ومنها : أنه قال أيضا : «ليست هذه النّون في الزيادة كنون ضيفن ؛ لأن نون ضيفن زيدت للإلحاق بجعفر ، فجيء بها لأجل الإلحاق ، ونون ذان لم يؤت بها لشيء» انتهى (٢).
وهو كلام عجيب ، فإن الزيادة ليست منحصرة في الإلحاق حتى إذا انتفى الإلحاق انتفت الزيادة. وقد ذكروا أن الزيادة تكون لأسباب من جملتها الإلحاق ، فإذا تعذر الإلحاق أمكن القول بسبب آخر غيره.
قال ناظر الجيش : قال المصنف (٣) : «المراد بالمجرد ما ليس معه كاف الخطاب سواء ـ
__________________
(١ / ٣١٢ ، ٣١٣).
(١) التذييل والتكميل (١ / ٧٣٠).
(٢) المرجع السابق.
(٣) شرح التسهيل : (١ / ٢٤٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
