٢ ـ الشيخ محمّد حرز الدين : هاجر إلى بلد العلم والهجرة النجف الأشرف شابّا فاضلا ، وأقام فيه مجدّا في تحصيله ، حتى نال مرتبة عالية من العلم ، وأصبح من المدرّسين في عصر أستاذه الميرزا السيد الشيرازي ، وكان من خيرة تلاميذه في النجف وسامرّاء ، وكان جماعة من أفاضل المحصّلين من طلبة العرب والعجم يبالغون في فضله وسموّ منزلته العلمية ، وحضرت بحثه أيّاما لاختبار فضيلته ، فوجدته فوق ما قيل في حقّه وأكثر ما يقال في فضله ، ألا وهو المحقّق ذو النظر الدقيق والفكر الصائب ، الفقيه الأصولي الكلامي الثبت.
أقول : وفنّه في الكتابة والتصنيف أحسن من تدريسه وأمتن ، يعرف ذلك من حضر بحثه وحكم بالعدل (١).
٣ ـ الشيخ آغا بزرگ الطهراني : كان هو من أجلّة الفقهاء وأفضل الأعلام ، هاجر إلى سامراء فلازم درس السيد المجدّد الشيرازي سنين طوالا ، وكان يكتب تقريراته ، دوام على ذلك مدّة مديدة إلى أن اشتهر أمره بين العلماء والأفاضل ، وبرز بين زملائه الكاملين بروزا ظاهرا ، وعدّ من أعاظم تلاميذ السيّد المجدّد وأبرعهم في الفقه وأطلعهم في الأصول.
عاد إلى النجف في حياة أستاذه ، فالتفّ حوله جمع من أهل الفضل ، واشتغل بالتدريس والتأليف والإمامة وغيرها من الوظائف ،
__________________
(١) معارف الرجال : ١ ـ ٣٢٣.
