القرن الرابع عشر في حياة أستاذه ، واستقلّ بالتدريس والتصنيف والإمامة وغيرها من الوظائف والواجبات الملقاة على عاتقه ، والتفّ حوله جمع من فضلاء العصر ينتهلون من نمير علمه ، ومن فيوضاته الواسعة ، التي شهد له كلّ من عرفه وترجمه وكان بالإضافة إلى غزارة علمه معروفا بالزهد والتواضع والإعراض عن الدنيا ، وكان على جانب عظيم من طهارة القلب وصفاء النيّة وسلامة الذات والبعد عن زخارف الدنيا.
وكان مع ذلك كلّه حسن السمت كثير الصمت ، لا يتكلّم إلّا بما لا يعينه ، مبتعدا عن فضول الكلام ، وعن الحكايات والقصص والتواريخ.
أقول العلماء في حقّه
ذكره جمع من العلماء والفطاحل وأطروه غاية الإطراء ، وهذه عينات من كلماتهم.
١ ـ السيّد محسن الأمين العاملي : شيخنا وأستاذنا الذي جلّ استفادتنا في الفقه كانت منه ، بل وفي الأصول فضلا عمّا استفدناه من أخلاقه وأطواره وسيرته العملية ، فإنّ أنفع المواعظ الموعظة بالأفعال لا بالأقوال (١).
__________________
(١) أعيان الشيعة : ٧ ـ ١٩.
