على أن السيرافى قال : أصله معونة ؛ فحذفت التاء لضرورة الشعر ، وأجاز ابن جنى فى شرح تعريف المازنى أن يكون كذا وأن يكون جمع معونة ، وكذا أجاز الوجهين فى مكرم ومألك ، وأورده ابن عصفور فى كتاب الضرائر فى ترخيم الاسم فى غير النداء للضرورة
والبيت من قصيدة لجميل بن عبد الله بن معمر العذرى. يقول : إن سألك سائل يابثين هل كان بينك وبين جميل وصل فقولى : لا ، فإن فيها عونا على الواشين [و] دفعا لشرهم ، و «بثين» مرخم بثينة منادى وهو اسم محبوبته. يقول : ردى على الواشين قولهم ، وإذا سألوك شيئا فقولى : «لا» فإنهم إذا عرفوا منك ذلك انصرفوا عنك وتركوك ؛ فيكون لزوم كلمة «لا» عونا عليهم ، و «أىّ» دالة على الكمال مرفوعة خبر إن : أى إن «لا» معونة أىّ معونة ؛ وبعده :
|
ونبّئت قوما فيك قد نذروا دمى |
|
فليت الرّجال الموعدىّ لقونى |
|
إذا ما رأونى طالعا من ثنيّة |
|
يقولون من هذا وقد عرفونى |
وترجمة جميل تقدمت فى الشاهد الثانى والستين من أوائل شواهد شرح الكافية.
* * *
وأنشد بعده وهو الشاهد الثلاثون [من الرجز] :
٣٠ ـ *ليوم روع أو فعال مكرم*
لما تقدم قبله
وقال الفراء عند تفسير قوله تعالى (وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ) من سورة الكهف :
فأما قول الشاعر :
*ليوم روع أو فعال مكرم*
فإنه جمع مكرمة ، ومثله قول الآخر :
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
