الإعلال
أنشد فيه ـ وهو الشاهد السبعون بعد المائة ـ : [من الوافر]
١٧٠ ـ *أعارت عينه أم لم تعارا*
على أنه قد يعل باب فعل من العيوب ، فإن عارت أصله عورت ـ بكسر الواو ـ فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وهو قليل ، والكثير عور يعور ؛ لأنه فى معنى اعورّ يعورّ ؛ فلما كان اعورّ لا بد له من الصحة لسكون ما قبل الواو صحت العين فى عور وحول ونحوهما ؛ لأنها قد صحت فيما هو بمعناها ؛ فجعلت صحة العين فى فعل أمارة لأنه فى معنى افعلّ
قال سيبويه : لم يذهب به مذهب افعلّ ؛ فكأنه قال : عارت تعور ، ومن قال هكذا فالقياس أن يقول : أعار الله عينه ، وقد رواه صاحب الصحاح ـ وتبعه صاحب العباب ـ بالعين المهملة والغين المعجمة ، ومعنى عارت عينه صارت عوراء ، وقالا فى المعجمة : وغارت عينه تغور غورا وغؤورا : دخلت فى الرأس ، وغارت تغار لغة فيه ، وصدره عنده :
*وسائلة بظهر الغيب عنّى*
أى : رب سائلة
وأنشده ابن قتيبة فى أدب الكاتب :
*تسائل بابن احمر من رآه*
على أن الباء بمعنى عن
قال الجواليقى فى شرحه : «عمرو بن أحمر من باهلة ، وهو أحد عوران قيس ، وهم خمسة شعراء : تميم بن أبىّ بن مقبل ، والراعى ، والشماخ ، وحميد بن ثور ، وابن أحمر ، يقول : تسائل هذه المرأة عن ابن أحمر أصارت عينه عوراء أم لم تعورّ؟ يقال : عارت العين وعرتها أنا وعوّرتها ، ويروى تعارا ـ بفتح التاء
(ق ٢ ـ ٢٣)
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
